واشنطن تدرس حزمة دعم مالي للإمارات بعد أضرار الحرب مع إيران

الأحداث – واشنطن

كشفت الولايات المتحدة عن بحثها تقديم دعم مالي إلى United Arab Emirates، بعد الأضرار الاقتصادية التي لحقت بها جراء الحرب الإقليمية مع Iran، في خطوة نادرة تجاه واحدة من أغنى الدول النفطية في العالم.

وقال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن الإمارات، الحليف الوثيق لواشنطن، تعرضت لضربات قوية خلال التصعيد الأخير، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات للمساندة الاقتصادية في ظل ما وصفه بـ”الظروف الاستثنائية”.

وأضاف ترامب في تصريحات لقناة CNBC أن الإمارات التزمت في المقابل باستثمارات كبيرة داخل الولايات المتحدة، لكنه أبدى دهشته من طلب المساعدة نظرًا لما تتمتع به من ثروة مالية ضخمة.

وتأتي هذه التطورات بعد لقاءات جمعت مسؤولين إماراتيين بوزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث ناقش الطرفان تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والاستقرار المالي الإقليمي.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن تعمل على ردع أي هجمات جديدة وضمان عدم تعرض أسواق النفط والغاز لمزيد من الاضطرابات نتيجة التوتر مع إيران.

ويرى مراقبون أن مجرد بحث الإمارات، صاحبة أحد أكبر الصناديق السيادية عالميًا، عن دعم مالي أمريكي يعكس حجم الخسائر التي طالت البنية التحتية للطاقة وسلاسل التصدير في الخليج، خاصة مع تعطل الملاحة في Strait of Hormuz، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

من جانبه، قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي Kevin Hassett إن وزارة الخزانة ستبذل “كل جهد ممكن” لمساعدة الإمارات، لكنه لمح إلى أن الدعم قد لا يكون ضروريًا إذا تحسنت الأوضاع سريعًا.

وتملك وزارة الخزانة الأمريكية صندوقًا للاستقرار النقدي تبلغ موارده نحو 44 مليار دولار، سبق استخدامه العام الماضي في تقديم دعم مالي بقيمة 20 مليار دولار إلى Argentina.

ويرجح خبراء أن أي مساعدة محتملة للإمارات لن تكون إنقاذًا ماليًا مباشرًا، بل ترتيبات سيولة وضمانات مؤقتة لاحتواء آثار الحرب، في مؤشر جديد على أن الصراع مع إيران لم يعد عسكريًا فقط، بل بدأ يضرب قلب الاقتصاد الخليجي.

Exit mobile version