الأحداث – ماجدة
كتب الناقد هيثم الطيب على صفحته بالفيس بوك منتقدا الأداء التمثيلي في الدراما السودانية، مشيرا إلى أن المبالغة في التعبير عن المشاعر أصبحت سمة بارزة لدى عدد من الممثلين والممثلات.
وأوضح أن هذه المبالغة تتجلى في طريقة تجسيد الانفعالات المختلفة، سواء كانت لحظات فرح أو حزن أو خوف أو قهر، لافتا إلى أن جذور المشكلة تعود إلى ضعف الارتكاز على المناهج الأكاديمية المتخصصة في تدريس التمثيل، إلى جانب محدودية التدريب العملي عبر الورش بعد التخرج.
وأضاف أن قلة الإنتاج الدرامي تسهم بدورها في ترسيخ هذا الضعف، إذ لا تتيح فرصا كافية لتطوير القدرات الأدائية، مشيرا إلى أن معظم التجارب الإنتاجية تعيد الأخطاء ذاتها دون تطوير ملموس في أدوات الممثلين.
وانتقد غياب ما وصفه بـ«المخرج التمثيلي»، مفرقا بينه وبين المخرج التصويري، مؤكدا أن الممثل في حاجة إلى متخصص يتولى ضبط الأداء وربطه بالنص، ويعمل على إدارة التفاعل مع الشخصية المكتوبة باحترافية.
وأشار الطيب إلى أن ضعف ما سماه «العقل التمثيلي» يؤدي إلى تداخل بين الانفعال الشخصي للممثل والانفعال المطلوب دراميا، ما ينتج عنه أداء يفتقر إلى الفصل بين الشخصية الحقيقية والشخصية التمثيلية، ويقود إلى مزيد من المبالغة.
وتوقف عند مسلسل «حكاية المنطقة ×» الذي يُعرض حاليا، معتبرا أنه مثال واضح على هذه الإشكالية، إذ يلاحظ ـ بحسب رأيه ـ مبالغة في توصيل الإحساس لدى معظم فريق العمل. وشدد على ضرورة وجود مخرج تمثيلي يتولى ضبط الأداء الجماعي، وربط كل مشهد بالنص، بل ومناقشة الكاتب والسيناريست لتعديل أي مبالغات واردة في النص نفسه، بما يضمن اتساق الإحساس مع الكلمة المكتوبة.
وختم بالتأكيد على أن تجويد العمل التمثيلي كان ممكنا لو توفرت آلية إخراج تمثيلي احترافية قادرة على معالجة هذا النقص، بما يسهم في تقديم عمل درامي أكثر نضجا ويحقق أهدافه الفنية.