رأي

هل ستيضعنا حكومتنا

إشارات
راشد عبد الرحيم
أوضح صور الإرتباك الذي يأخذ بالحكومة هو تباين القرارات التي تصدرها في قضايا جوهرية تبين عدم إدراك للمهام .
أصدرت شركة الكهرباء زيادة في التعرفة و سريعا ما أصدر وزير الطاقة قرارا بإلغاء الزيادة و كلا الوزارة و الشركة غير معنيان بتحديد الأسعار و ليس ذلك من مهامهما بل من سلطات وزارة المالية و للوزراة و الشركة أن تقوما بوضع أسس الزيادة و توزيعها علي فئات التعرفة .
الإرتباك الأكبر يكمن في إعلان الحكومة عن إجازة الميزانية العامة للدولة و الميزانية هي قانون ملزم للحكومة و القوانين تصدر عن إجتماع مشترك لمجلسي السيادة و الوزراء حسب الوثيقة الدستورية و بالمعني القانوني فإنه لا توجد ميزانية ملزمة للدولة و للجميع .
حكومة بهذه الفوضي لا يستغرب منها أن تصدر قرارات برفع رسوم علي سلعة للسودان فيها ميزة عالمية و بنسبة مضاعفة فقد تم الإعلان عن زيادة رسوم علي الصمغ العربي من ستة الف جنيه إلي خمسة عشر ألفا دفعة واحدة .
شهدت أسعار الذهب عالميا هذا العام إرتفاعا مقدرا و يتوقع أن تستمر الزيادة في العام القادم .
يحدث هذا مع إرتباك في التعامل مع الذهب في بلادنا التي يسود فيها التعدين الأهلي في سلعة من شأنها أن تكون خاصة للحكومة لأنها من سلع باطن الأرض و لا يزال الإرتباك و الغموض مسيطرا علي توجه إنشاء بورصة للذهب أتكون في قطر أم السودان ؟
. ثمة أحاديث كثيرة عن أن أغلب صادر الذهب حاليا يتوجه إلي الإمارات و كأنما الأعمال العدائية ضد السودان تمول من سلع السودان الإستراتيحية .
و ثروتنا الحيوانية أصبحت رهينة للتوجهات و الرؤي الأحادية للوزير الذي يتحدث عن مشروعات هو من يحددها و يقرر بشأنها منفردا .
بنك السودان أصدر سياسات مالية للعام القادم تحدث فيها عن إستقرار سعر الصرف و إنخفاض التضخم و الواقع و ما يجري لا يمكن أن يحقق هذه الأهداف لاسيما و أن الحكومة مرتبكة و تعول علي زيادة الرسوم و الضرائب التي تثقل كاهن المواطن و تحارب التجارة و السلع .
لا تزال العديد من المؤسسات و المسؤولين يقيمون في بورتسودان حيث الصرف علي الإقامة في الفنادق و البدلات و سيارت الدفع الرباعي و الصرف علي عاملين و هم خارج مواقع عملهم داخل و خارج السودان .
هذا مع الحديث عن فساد كبير تسكت الحكومة عن التحدث عنه بإقراره و نفي الحديث عنه او محاربته .
العودة للخرطوم تعني زيادة في الإنتاج و الخدمات حيث المصانع الكبيرة و الخدمات و هذه كلها أموال من الرسوم و الضرائب مهدرة .
حكومتنا تائهة و بعيدة عن المطلوب في ظل حرب تدخل عامها الثالث و لولا أن جيشنا يعمل بجدارة في ميادين القتال و في توفير متطلباته من السلاح و العتاد و الرواتب و المهام القتالية لضاعت البلاد .
هل ستيضع السودان حكومة كامل إدريس ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى