تقرير – الأحداث
كشفت مصادر تشادية متطابقة أن اتجاه ناظر المحاميد موسى هلال إلى مدينة الدبة شمال السودان كان مفاجئاً للمليشيا التي كانت تملك اخباراً موثوقة من مصادر قالت إنها لصيقة بالشيخ موسى هلال ان الرجل تحرك باتجاه تشاد قبل ان يغير اتجاهه ويدخل الدبة الامر الذي اربك المليشيا التي تجهزت ووضعت كمائنها وسيناريوهاتها لاعتقاله والدخول به إلى داخل تشاد وتقديم قائمة بالتهم التي جعلت السلطات التشادية تعتقله، وأشارت مصادر قريبة من الملف إلى ماذهبت اليه شقيقة عضو المليشيا المختطف يوسف عزت وكانت مني عزت قد اكدت ماذهبت اليه المصادر من ان جنرال اسمه صالح عبد الله يعمل كمسؤول عن استخبارات المليشيا في معبر ادري تلقى اتصالاً من متنفذين بالحكومة التشادية تطلب منه اعتقال الشيخ موسى هلال فور وصوله إلى المعبر وترحيله إلى سجن معين حدد له وان يتم تقديم الامر على انه اعتقال لشخص يهدد الامن القومي التشادي وصل يحمل اموالاً طائلة واسلحة نوعية وان يتم تصوير الامر كانه صادر من ادارة المعبر ولا علاقة له لا بالمليشيا ولا بالحكومة التشادية في أعلى هرمها واضافت أن عدم وصول الرجل إلى المعبر وانقطاع اخباره أصاب الحكومة التشادية وقيادة المليشيا بالتوتر مادفع بعض الاعلاميين التابعين للمليشيا بنشر اخبار عن وصوله إلى تشاد واستقباله من قبل اقرباء له وهذه كلها سيناريوهات كان يجري التداول حولها دون وجود معلومة مؤكدة ما جعل البعض يتحرك باتجاه عثمان بحر اتنو الذي يسيطر على مناطق واسعة شرق تشاد ويملك نفوذاً وعلاقات واسعة مع العصابات المسلحة التي تتحرك هناك والتي يمكنها ان تساعد هلال و تنقله إلى مكان يصعب على السلطات التشادية الوصول اليه لكن هلال فاجأ الجميع وظهر في مدينة الدبة شمال السودان وهو ما لم تتوقعه المليشيا ولا زالت لديها تساؤلات حول الامر لان مصادرها المؤكدة نقلت لها معلومات دقيقة حول وصول هلال إلى الحدود الشادية ما جعلها واثقة من دخول هلال إلى تشاد وانه تسلل عبر طريق ما إلى الداخل وهنا اجتهد عبدالرحيم عبر نافذين للبحث عن هلال ومعرفة مكان تواجده.. عموماً ظهور الرجل في شمال السودان كان محبطاً لدقلو ومعاونيه لانهم يدركون خطورة تحركاته ومايمكن ان يفعله تحت ارجلهم، يقول الباحث السياسي محمد يقين إن خبر وصول هلال لمدينة الدبة شمال السودان كان مفاجئاً للمليشيا التي كانت واثقة انه اتجه إلى تشاد حيث اعدت المليشيا عبر علاقاتها مع نافذين في الحكومة التشادية عدة كمائن لاصطياد الرجل لكنه كما عرفناه رجل داهية ويجيد قراءة محيطه والتعامل معه وسيظهر للناس الان الفرق بين وجوده في مستريحة دون تحركات ضد المليشيا واي حراك يمكن ان يقوم به والاثر الذي يمكن ان يحدثه في تغيير التركيبة التي تعمل مع المليشيا واضاف (الرجل مفتاح مهم للقبائل العربية في دارفور وتشاد ومالي والنيجر وغيرها وحراكه الان يفتح على المليشيا جبهة جديدة تعرف كيف تتعامل مع تحالفاتها وكيف تفسد خطوط الاتصال لان هلال يعلم من الذي يجند ويحشد للمليشيا في مقرات عرب الشتات ودولهم ويعرف من الذي يحشد بالداخل وكيف يحشد كلها امور يعرف هلال كيف يتعامل معها)، وتابع (كنت على قناعة ان عبد الرحيم على حماقته وكونه مجرد صبي جسده ضخم كنت على ثقة انه لن يذهب إلى حد دخول مستريحة واغتيال موسي هلال لان هذا الامر سيكون مفصلي اذ يعرف “ابو القدح اين يعضي اخوه”، لايمكن قبل حسم كل المعارك التي يخوضها ودون يقين ودون حتى تامين سيناريوهات للتعامل مع موضوع هلال ان يندفع ويحاول قتله ويرتكب هذه الفظائع التي يعلم انها تؤدي إلى حالات تحشيد من المحاميد هذه كلها امور اعتقد ان عبدالرحيم لم يحسبها بصورة صحيحة).
ويقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن البعض يحاول تصوير ماحدث على أنه عمل منهجي للسيطرة على دارفور وهذا غير صحيح لا يمكن لعاقل أن يفتح مثل هذا الملف قبل حسم معارك كردفان وهذا لم يحدث والان سيتوجب على المليشيا خوض معارك في كردفان ومعارك ضد هلال في دارفور لان هلال لن يتأخر ومعركته مع المليشيا لن تتأخر وعبدالرحيم حرره من حالة الجمود لان وجوده في مستريحة كان يحد من حركته وتجنيده وتحشيده وتوفير الاسلحة المتقدمة والطائرات المسيرة وهي امور في متناوله الان).