هؤلاء قالوا .. عن رحيل أحمد كمال الدين (٣)

ألسنة وأقلام
بابكر إسماعيل
١٠ /١ / ٢٠٢٦
فجعت الأوساط الثقافية والمهنية برحيل الكاتب الصحفي والمستشار القانوني أحمد كمال الدين بالمنامة يوم الخميس أول أمس ..
تعرفت على الأستاذ أحمد كمال الدين عبر قروبات متعددة .. عُرف فيها جميعاً بالحكمة وفصل الخطاب والخطاب التوافقي .. أحمد من مثقفي الإسلاميين وينتمي للمؤتمر الشعبي في غير شطط أو تعصب أعمى ..
حركت وفاته المفاحئة شجوناً لدي كثير من أصدقائه ومحبيه .. فنعوه في الوسائط الاجتماعية ورأيت أن أنقل بتصرف “قليل” بعضاً مما مرّ بي من نعيه منسوباً لناعيه ومن مصادر متعددة ولم أستأذن الناعين في النقل ولا أحسبهم يمانعون في نقل عواطفهم الجياشة توثيقاً لتلك المشاعر وذلك التفاعل العفوي .. وكما في الأثر “ألسنة الخلق .. أقلام الحق” .. وهذه ألسنة الناس في فقيدنا أحمد كمال الدين ونرجو أن يتغمده الحقّ تعالى بواسع مغفرته وعفوه ويدخله أفسح جنانه ..
٢١/ الجالية السودانية- البحرين
إنا لله وانا اليه راجعون
ننعى إليكم رجل البر والإحسان الشهم الهميم فزعة الملهوف كافل الأيتام أخانا أحمد كمال الدين الذي وافته المنية اليوم بالبحرين إثر نوبة قلبية مفاجئة لم تمهله طويلا.
نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته
٢٢/ النادي السوداني- البحرين
ينعي رئيس وأعضاء مجلس ادارة النادي السوداني المغفور له بإذن الله *المستشار أحمد كمال الدين*، المستشار القانوني والرئيس الأسبق لمجلس ادارة النادي السوداني، الذي وافته المنية عصر اليوم الخميس الموافق 8 يناير 2026 اثر علة مفاجئة لم تمهله طويلاً. وإذ ينعى النادي الفقيد الراحل أحمد كمال الدين إنما ينعى فيه ركناً ركيناً وقطباً فذاً من اقطاب الجالية السودانية والنادي السوداني بمملكة البحرين، “ما كان هلكُه هلكُ واحدٍ ولكنه بنيانُ قومٍ تهدّما”.
كان الفقيد مثالاً لكل القيم الرفيعة، خلقاً وقولاً وفعلاً. وكان شعلة متقدة من النشاط في مجالات العمل الخيري والإنساني، وساهم بفاعلية في إنجاح كل الحملات التي قادها النادي لدعم العمل الإنساني والاجتماعي. كما وقف، رحمه الله، على احتياجات الناس ولم يقطع أملاً لصاحب حاجة قصده قط، وكان دوماً متفائلاً مهما ضاقت الأحوال حاثاً على عمل الخير فعالاً له كريماً وظل دوماً سنداً للضعيف مغيثاً لكل ملهوف تبنى عدداً لا يحصى من طلبات دعم المحتاجين والمرضى والأيتام ومن تقطعت بهم السبل من خلال المجموعة التي أسسها وظل يلبي من خلالها كل احتياجات الناس من كافة الفئات بلا كلل ولا ملل حتى لاقى ربه راضياً مرضيا .
كانت للفقيد جهوداً لا تخفى في دعم العمل الاجتماعي والإداري والقانوني للنادي السوداني وظل مواصلاً وداعماً لكل جهود النادي الذي ترأس مجلس ادارته وكان أحد مؤسسيه.
يذكر الجميع الفقيد بدماثة خلقه وعفة لسانه وترفعه عن الصغائر وثقافته العميقة واشتغاله على تجويد كل ما يضطلع به من مهام سواء كانت على المستوى المهني او الاجتماعي وقد شهدت بذلك مسيرته المهنية الطويلة في مجالات العمل القانوني الذي امتهنه ممارسة وتدريساً فكان نعم المهني في كليهما. رحم الله الفقيد أحمد كمال الدين، وأحسن منزله في عالي الجنان مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً.
٢٣/ الحركة الإسلامية
نعت الحركة الإسلامية السودانية فقيد البلاد الصحفي الأستاذ أحمد كمال الدين حسن،الذي وافته المنية الخميس بمملكة البحرين، وقالت الحركة انها افتقدت برحيله أحد رموزها الفكرية والإعلامية، رجلًا غزير العلم، واسع الاطلاع، موسوعيَّ المعرفة.
واضافت الحركة الإسلامية في بيان لها ممهور بتوقيع الأمين العام علي أحمد كرتي :”عرفناه صحفيًا وكاتبًا ومحللًا، قويَّ الحُجّة ، سلسَ التعبير، حاضرَ المنطق، شديدَ المراس في الحق، ثابتًا في المدافعة عن الفكرة والقضية والمبدأ، لا يلين ولا يساوم” . وتقدمت الحركة الإسلامية بخالص التعازي وصادق المواساة لأسرته وأهله ومعارفه، ولزملائه وعارفي فضله.سائلة الله أن يتقبّله قبولًا حسنًا، وأن يتغمّده بواسع رحمته، ويُكرم نُزله، ويُوسّع مُدخله، ويؤنس وحشته، ويجعل الجنة مثواه ومُتقلبه، وأن يُنير طريقه ويرفع درجته مع الصدّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقًا.
٢٤/ المؤتمر الشعبي – جناح علي الحاج
المؤتمر الشعبي
الأمانة العامة
إحـتـسـاب
يحتسب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد وأعضاء الأمانة العامة عند الله تعالى الأستاذ القانوني والصحفي أحمد كمال الدين أحد أعلام الفكر والدعوة والقانون والإعلام الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الخميس ٨ يناير ٢٠٢٦م بالعاصمة القطرية الدوحة بعد مسيرة حافلة بالعطاء والجهاد في ميادين الدعوة والوطن.
من ضمن مساهماته في المجال الصحفي والاعلامي اصدر مع المجموعة العربية في لندن في سبعينيات القرن الماضي مجلة اريبيا الناطقة باللغة الانجليزية وكان له اثر كبير ومساهماته الفاعلة كما أصدر من بعد في الخرطوم مجلة اسبوعية كذلك ناطقة باللغة الانجليزية هذا بالإضافة إلى مقالاته التي إهتمت بتوعية الرأي العام عبر نشرات دورية في معظم الصحف السودانية.
لقد كان الفقيد من الرواد الأوفياء لحركة الإسلام في السودان بذل عمره وجهده وفكره في خدمة الدعوة وساهم بفاعلية في ترسيخ قيم الحق والعدل ممتدًا برسالته إلى آفاق العالم حيث نسج علاقات دعوية متينة مع رموز العمل الإسلامي العالمي وعلى رأسهم الداعية الأمريكي لويس فرخان وجاب مراكز الدعوة في مشارق الأرض ومغاربها ناشرًا للخير داعيًا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
كان الراحل من دعاة وحدة السودان أرضًا وشعبًا ومن أوائل من سعوا إلى لقاء الراحل الدكتور جون قرنق إيمانًا منه بأن السلام لا يُصنع إلا بالحوار وأن الاستقرار لا يتحقق إلا بالتوافق كما كانت له بصمات مشهودة في ثورة البترول التي شهدها السودان في تسعينيات القرن الماضي حيث أسهم بفكره القانوني في دعم هذا المشروع الوطني الاستراتيجي.
لم يكن الأستاذ أحمد كمال الدين مجرد قانوني أو صحفي بل كان صوتاً ناقدًا وقلمًا صادقًا كتب بجرأة وعمق عن قضايا الدولة والمجتمع محللًا نظم الحكم مدافعًا عن حقوق المرأة ومبشرًا بإصلاح شامل يعيد للدولة السودانية مدنيتها وعدالتها وقد تميزت كتاباته بالرصانة والعمق والتحليل،وظل حتى أيامه الأخيرة ينشد السلام ويسعى لرأب الصدع الوطني متواصلًا مع مختلف الأطراف من أجل الوفاق وإنهاء الحرب.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجزيه عن الإسلام والوطن خير الجزاء وأن يُلهم آله وذويه وأسرته وعشيرته وإخوانه وعارفي فضله الصبر الجميل وحسن العزاء وأن يجعل البركة في ذريته.
٢٥/ رثاء شعري – لم يثبت لنا الاسم
لستُ ادري من الأسى ما أقولُ
مهجتي لوعةٌ ودمعي هطولُ
يالعذب الحياة كم روعتنا
بفراقٍ ترتجُ منه العقولُ
يا أبا عبدالله طوتك المنايا
فأنطوى بعدك الزمان الجميلُ
لِمَ فارقتنا بغير وداعٍ
وارتضيتَ الرحيلَ وهو مهولُ
لِمَ ألبستنا من الحزن ثوباً
ليس يبلى، ولوعةً ماتزولُ
الموتُ حقٌ وما لنا عن حياضهِ تحويلُ
غير أن الفراق هز يقيني
وغشاني من المصابِ الذهُولُ
يا أبا عبدالله بكتك الغوادي
وبكت بيش أهلها والحقولُ
مذنعتك الاخبار والقلب دامٍ
وفمُ الصبر حسرةٌ وعويلُ
جف دمُ البكاء وما جف حزني
واصطباري على الفراقِ قليلُ
يا أبا عبدالله،،، يا أبا عبدالله
إذا الدار شطت وافترقنا
فحبلُنا موصولُ
كيف أنساك والوفاءُ صبيُّ
لم يشب في دمي وشاب الجفيلُ
كيف انساكَ والليالي ثَكالى
دون رؤياك والجراحُ مهيلُ
كيف أنساك يا نديم الليالي
والصفي الذي به استطيلُ
كنت فينا للمكرُماتِ سماءً
لا تجارى وللوفاءِ دليلُ
كنت عفاً لا يرتجى منه ردحٌ…
غير وردِ الكلامِ فيما يقولُ
كنت بحراً إذا جزرتَ كريماً…
وإذا مددتَ أغنى النخيلُ
يا أبا عبدالله عيلك سلامُ…
ما تعالى التكبيرُ والتهليلُ
أنت في ذمةِ الكريمِ وطوبى…
للذي في حمى الكريمِ نزيلُ



