نهبت وسرقت.. أسواق الخرطوم.. محاولات لاستعادة الحياة

تقرير – الاحداث
أصدر اجتماع موسع بمحلية الخرطوم جملة من القرارات من أجل توفيق أوضاع الأسواق المتأثرة بالحرب وتحديد صلاحيتها لمعاودة العمل بعد التقييم الهندسي والقانوني والأمني والتنظيمي، واقر الاجتماع الذي تراسه المدير التنفيذي للمحلية وحضره ممثلي اللجنة المختصة بالاسواق حزمة قرارات حول ملكية الاراضي المستغلة واوضاع التجار والعاملين بالاسواق وامتلاكهم الاوراق والمستندات اللازمة اضافة الى استصحاب أراء المواطنين حول وضعية تلك الاسواق حول مناطق سكنهم وتحديد مدى حاجتهم لهذه الاسواق وامكانية توفير أسواق بديلة بنفس الانشظة الممارسة.
ووجه الاجتماع باجراء دراسة هندسية للاسواق المدمرة والمحترقة كليا وامكانية ازالتها نهائياً أو صيانتها أو اعادة تشييدها مع ايجاد بدائل مناسبة للعاملين فيها، وشدد الاجتماع على أهمية الاهتمام بالنظافة والصحة والمظهر العام للاسواق، وقرر المجتمعون زيارة الأسواق المتاثرة بالحرب ميدانياً لتقييم الاضرار.
يذكر أن اللجنة المختصة بالاسواق المتاثرة بالحرب تعمل ضمن توجيهات اللجنة العليا لتهيئة البيئة من اجل عودة المواطنين للعاصمة الخرطوم، ويبدو جهد هذه اللجنة وغيرها من اللجان التي تعمل من أجل تطبيع الحياة واستعادة الاسواق بعيداّ عن تحقيق اي انجاز بسبب ضيق أفق المحليات وسيطرة بعض المتنفذين على هذه الاسواق بالاضافة الى عدم القدرة على ايجاد افكار يمكن تقديمها كبدائل منطقية وموضوعية لمن يعملون في هذه الاسواق بحيث تكون المناطق المقترحة كبدائل أفضل من الأسواق الحالية وقابلة للحياة لانه من غير المنطقي أن تشيد أسواق في مناطق بعيدة جداً ولا تتوفر بها خدمات ولا أمن وتطالب التجار بالذهاب اليها.
يقول عماد الدين المحجوب إن لجان عديدة زارتهم في سوق ام درمان مثلاً كما زارهم أعضاء بالمحلية وجميعهم قدموا وعود لم تنفذ على مستوى رفع كفاءة الخدمات والنظافة وغيرها مايتم تنفيذه فقط هو المتعلق بتحصيل المال للمحليات اما توفير الخدمات فهذا على ما ارى لن يتحقق الا بتضافر جهود التجار ودفعهم المال حتى يتم توصيل الكهرباء مثلا والمياه وحتى تأتي جهة يتم التعاقد معها لرفع اكوام القمامة التي تسد الشوارع، واضاف( هذا حديث اعلامي فقط هم ينظرون إلى هذه الاسواق كمكان يوفر لهم الجبايات فقط كان هذا قبل اندلاع الحرب والان هم لايفكرون في تطوير اسواق او غيره ونحن كتجار لا ننتظر من المحليات اي خدمات اوتطوير ياتون ويتجولون في المكان ثم لاشيء يحدث على مستوى المطالب التي يستمعون اليها، وعن لجنة السوق قال كانت هناك لجنة انتهت مع الحرب ومعظم اعضائها غير متواجدين الان ولم يعودوا إلى العمل شانهم شان تجار كثر اعتقد انهم يبحثون عن بدائل لان السوق تعرض للتجريف والنهب عند دخول مليشيا الدعم السريع ودارت فيه خلال سنوات معارك كثيرة ولم يجد احد من تجار السوق شيء في دكانه سرقوها وحرقوها وسرقوا المخازن واضاف ( السوق معظمه بلا كهرباء حتى المحال التجارية التي عاد لها التيار عاد ضعيفاً لايقوى على مصارعة مراوح الهواء وكما ترى الاوساخ والقمامة التي تحتل السوق الذي يعاني الان من مشاكل بين التجار واصحاب المحال الذين طالبوا بايجارات خرافية فالدكان مثل هذا الدكان صغير ومساحته محدودة يصل الايجار إلى اتنين مليار جنيه شهريا وهناك ايجارات وصلت إلى خمسة وستة مليارات شهرياً مع ضعف ملحوظ في حركة البيع)، وتابع (معظم المحال بالمناسبة ورثة ومن يعملون هنا هم مستاجرين فقط لذا مثل هذه اللجان لا تخدمنا ولا تضرنا لان ما تتحدث عنه غالبا يخص صاحب العقار وليس صاحب النشاط ولو ارادوا خدمتنا وخدمة العمل لوجدوا حلول للتنظيم وبسط الامن ورفع الانقاض وتحديد متوسط اسعار للعقارات لان ما يفعله التجار هنا انهم يضعون مال الايجار على السلعة فيرفعون سعرها)، ويقول الباقر علي العكام تاجر اجمالي خردوات إن كل اسواق الخرطوم باستثناء سوق صابرين مثلا كانت في مناطق احتلتها قوات المليشيا وهي غير صالحة الان ومعظمها محطم ومنهوب فماذا فعلت هذه اللجان وهل تستطيع ايجاد مناطق بديلة جيدة تخلصنا من هذه الاسواق المخنوقة التي تكلفنا مليارات شهريا دون طائل) وتابع ( المليشيا حطمت هذه الاسواق ونهبتها ونقلت بضائعها وعندما تحررت وعدنا توقعنا ان المحليات ستتعامل معنا حتى نستعيد اعمالنا لكننا احبطنا فالمحليات الان تطاردنا وتضع على اعناقنا مبالغ مالية عالية جدا وغير منطقية واصحاب الدكاكين يفرضون علينا ارقاما فلكية كايجار شهري واعتقد ان كثيرون لن يعودوا للعمل في هذه الاسواق التي حولتنا إلى مجرد ارقام للتحصيل وسداد الايجارات والالتزامات بدون ارباح ) وقال ( ما يتحدثون عنه مجرد اجراء روتيني لن يحدث فرقاً على الارض).

Exit mobile version