الاحداث:ماجدة يستعد الكاتب والناقد نادر السماني لتقديم سلسلة قراءات نقدية حول رواية «الجدران القاسية» للكاتبة السودانية ملكة الفاضل، الصادرة عام 1998، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على نص يرى أنه لم ينل حظه من القراءة النقدية. ويعتبر السماني الرواية منعطفاً مهماً في مسار الرواية النسائية السودانية، لخروجها من الأطر الرومانسية التقليدية إلى الاشتباك مع الواقع السياسي وأدب المعتقلات، مستحضرة تجربة الاعتقال السري و«بيوت الأشباح» في تسعينيات القرن الماضي. وتنطلق السلسلة من قراءة العنوان والغلاف ودلالاتهما في ثنائية الحصار والحرية، قبل الانتقال إلى الأسلوب ولغة الجسد، وتحليل التوتر بين اللغة اللاهثة في مشاهد التعذيب والتدفق الشعري الذي يستبقي إنسانية الجسد المنتهك. كما يتناول السماني البنية النفسية لشخصيات الرواية، وثنائية الجلاد والضحية، والتحولات التي تطرأ على شخصيات «الرائد الطيب» و«تمساح» و«جمعة»، إلى جانب صمود المحامي «صلاح محمد أحمد». وتتوسع القراءة إلى البعد الاجتماعي للقهر، وتأثيره خارج المعتقل، مع التوقف عند التعذيب الإيهامي والمحاكمات الصورية، فضلاً عن محاولة تفكيك رمز «زينب» وعلاقته بالذاكرة والوطن والحرية. وتختتم السلسلة بمقارنة الرواية بأعمال عربية تناولت القمع السياسي، وفي مقدمتها «شرق المتوسط» لعبد الرحمن منيف، إلى جانب بحث موقع «الجدران القاسية» في تطور سرديات الاحتجاج والمقاومة في الرواية السودانية. ويقدم السماني مشروعه بوصفه محاولة لإعادة قراءة نص روائي سوداني مبكر، واستعادة مكانته في المشهد النقدي والأدبي.