«مير مورتالز».. باليه يعيد أسطورة باندورا من منظور الذكاء الاصطناعي
Mazin
يستعد مهرجان إدنبرة الدولي لاستقبال عرض الباليه المعاصر «مير مورتالز»، الذي يقدم معالجة جديدة لأسطورة صندوق باندورا، لكن هذه المرة من خلال عدسة الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي.
العرض من تصميم مصممة الرقصات الكندية الأمريكية أزور بارتون، وقد عُرض للمرة الأولى في سان فرانسيسكو عام 2024، قبل أن يصل إلى أوروبا للمرة الأولى من خلال مهرجان إدنبرة الدولي. ويقدم العمل رؤية مختلفة لشخصية باندورا، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي ارتبطت بها لسنوات.
وتدور الفكرة حول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وما يمكن أن يحدث عندما يفتح البشر أبوابًا جديدة نحو المجهول. ويستخدم العرض أسطورة باندورا للتساؤل حول الوعود والمخاطر التي يحملها الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع دخوله المتزايد في تفاصيل الحياة اليومية.
ويجمع «مير مورتالز» بين الباليه المعاصر والموسيقى الإلكترونية والعروض البصرية، في تجربة مسرحية تعتمد على الحركة والصوت والصورة في وقت واحد. ويشارك الموسيقي الإلكتروني «Floating Points»، واسمه سام شيبرد، في تقديم الموسيقى خلال العرض، بينما تتولى شركة «Hamill Industries» تصميم المؤثرات والصور الرقمية التي تظهر على شاشات LED كبيرة.
ويضم العرض نحو 87 مؤديًا، من بينهم راقصون وموسيقيون، إلى جانب الأوركسترا الوطنية الملكية الأسكتلندية. وتجسد الراقصة جنيفر شتال شخصية باندورا، وهي الشخصية المحورية في العمل، بينما تستعيد القصة شخصيات أسطورية أخرى من الحكاية الأصلية.
وترى بارتون أن شخصية باندورا تعرضت عبر التاريخ لتفسير غير منصف، وأنها لم تكن مجرد شخصية جلبت الشرور إلى العالم، بل يمكن النظر إليها باعتبارها رمزًا للتغيير والتحول. ومن هذا المنطلق، حاولت المصممة ربط الأسطورة القديمة بالأسئلة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في العصر الحالي.
ومن المقرر تقديم «مير مورتالز» في إدنبرة خلال الفترة من 28 إلى 30 أغسطس 2026، قبل انتقاله إلى مسرح «سادِلرز ويلز» في لندن خلال سبتمبر.
ويقدم العرض تجربة تجمع بين الأسطورة والتكنولوجيا والرقص، في محاولة لطرح سؤال معاصر من خلال قصة قديمة: ماذا يحدث عندما يفتح الإنسان بابًا جديدًا، من دون أن يعرف تمامًا ما الذي ينتظره خلفه؟