أشعلت تدوينة لمستشار رئيس الامارات أنور قرقاش قال فيها إن ايران يجب أن تدفع تعويضات عن استهداف المدنيين والمنشات الحيوية في بلاده أشعلت تدوينته موجة من الغضب وسط السودانيين اذا كتب احدهم ( من يعيد لي زوجتي وإبني اللذان قتلا على يد مليشيا مدعومة من الامارات)، ويعتقد معظم السودانيين أن الامارات التي خططت واشعلت حرب السودان مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الموت والسحل والاختطاف والاغتصابات التي حدثت خلال هذه الحرب تأسيساً على دورها في دعم مليشيا الدعم السريع واصرارها على استمرار الحرب من خلال توفير كل الأسلحة والذخائر والاليات المستعملة بما فيها السيارات المصفحة والطائرات المسيرة وغيرها بالاضافة الى توفير آلاف المرتزقة من أجل قتل المواطنين السودانيين وهي امور تبدو غريبة أمام مطالبة مستشار رئيس الامارات انور قرقاش الذي يطالب بتعويضات عن الدمار الذي حدث ببلاده ولا ينظر إلى ما فعلته بلاده بالسودان وحجم الدمار الذي احدثه السلاح الاماراتي وآلاف الموتى والمفقودين والمهجرين بسبب المال الاماراتي واليد الاماراتية، ودون أحدهم أن مسالة التعويضات التي اثارها قرقاش تستدعي أن تتحرك المنظمات السودانية وان يتحرك القانونيين السودانيين من أجل تقديم ما يدعم اتهام السودان للامارات بالتسبب فيما حدث وانها وراء التخريب والتجريف الذي حدث بالبلاد بسبب الحرب التي اشعلتها عبر وكلائها في السودان.
يقول حمزة السيد المكي إن ما بذلته الدبلوماسية السودانية جيد ووضع الامور في سياقها تماماً اذ ادانت جهات كثيرة الامارات واثبتت تقارير موثوقة من منظمات دولية كبيرة ان الامارات هي من يدعم المليشيا وهو جهد مبدئياً مهم جداً لاننا لن نستطيع المطالبة بتعويضات من الامارات مالم نثبت دورها في دعم الحرب في السودان وانها الداعم الرئيسي في الحرب وهو امر اعتقد انه بدا لكنه لن يكتمل مالم يتكامل دور الحكومة مع المواطن وتقديم ملفات واضحة وموثوقة إلى الجهات الدولية هذا كما قلت مهم لكنه يحتاج إلى عمل كبير ومكثف ومتصل يوفر الادلة الموثوقة التي تدين الامارات وليس فقط مجرد اتهامات وهو أمر لا اعتقد أنه صعب لان الشواهد والأدلة على انخراط الامارات في الحرب اصبح واضحاً، وأضاف (ماحدث من الامارات في حرب السودان عمل وحشي وعدوان انتهك المواطنين وارتكب فظائع لا اعتقد انها حدثت مع شعب بعد حروب القرون الوسطي وهي امور تحتاج إلى توضيح بصورة جلية للعالم وهو امر لم ننجح فيه حتى الان لان العالم وانا هنا اتحدث عن وسائل الاعلام العالمية والشعوب وعن المنظمات غير المؤدلجة نحتاج إلى أن نخرج ما نملكه من أدلة وان نذهب به إلى الضمير العالمي ونخاطبه ونحصل على دعم لقضية السودانيين)، وتابع (هناك شك منطقي في الانظمة التي تدير الدول وحتى المؤسسات الدولية لكن الضمير العالمي الحي لا زال موجوداً وقادراً على الضغط من أجل حماية المواطنين العزل).
ويشير عبدالنبي موسي الباحث في تاريخ الصراعات في السودان إلى أن ما يتحدث عنه قرقاش هو مجرد وصول صواريخ إلى بلاده وهو يريد من ايران ان تدفع له تعويضات لسنا بعضاً منها لكن ماذا عن السودان التي ظلت حكومة قرقاش فاعلاً اساسياً فيها وهي لا ترسل فقط صواريخ بل جنود واليات ومليشيات تقتل وتهجر وتغتصب كيف سيتعامل قرقاش مع هذه الامور ومع مطالبات السودانيين والسودانيين سيتوجهون إلى طلب تعويضات من الامارات هذا الامر سيحدث لان الصورة هنا واضحة لا يوجد في ولاية الخرطوم مثلا بيت لم ينهب ويسرق ويترك بلا اثاثات او أجهزة كهربائية بل حتى قوابس الكهرباء واسلاكها سرقت بالاضافة الى ملايين المركبات سيارات وبصات وشاحنات وغيرها، وأضاف (فيما عدا محلية كرري كل المناطق والمحليات في ولاية الخرطوم نهبت وكل المناطق في السودان التي دخلتها هذه المليشيات الاماراتية نهبت فكيف ستتعامل الامارات مع مطالب السودانيين فيما يتعلق بالتعويضات)، وتابع ( الامر يحتاج إلى لجان تعمل على رصد وجمع معلومات حول الخسائر التي تعرض لها السودانيون وان تذهب شكاوي إلى كل الجهات الدولية المهتمة والمختصة وان ترفع دعاوي قضائية ضد الامارات في محاكم دولية حتى نحاكمها على كل جرائمها في السودان ونلزمها بدفع تعويضات للسودانيين على ما ارتكبته الحكومة الاماراتية)، وقال ( لا يهمنا هنا ان كان للامارات قضية مع ايران لان المؤكد ان قضيتها مع الشعب السوداني مفتوحة وجرحها مفتوح).