من قلب الامارات.. “السودان دولة والميدان جولة”

الأحداث – ماجدة حسن
أثار الشاعر والملحن هيثم عباس نقاشا واسعا عقب تداوله مقطعً اغنية للفنان محمد بشير، : «السودان دولة والميدان جولة) قائلا من قلب الإمارات.. أليس هذا كافيا؟»، في إشارة إلى الجدل الدائر حول مواقف بعض الفنانين السودانيين المقيمين أو العاملين في دولة الإمارات.
وفي هذا السياق، يرى هيثم أن الخلاف القائم يتعلق بسياسات حكومة الإمارات ومواقفها تجاه السودان، وليس بالشعب الإماراتي. فالعلاقات بين الشعوب تظل أعمق وأكثر رسوخا من الخلافات السياسية، إذ تتأثر العلاقات بين الدول بالصراعات والتباينات والمصالح المتغيرة، لكنها تبقى قابلة للتجاوز مع مرور الوقت، بينما تستمر الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الشعوب.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي دعمهم الكامل للقوات المسلحة السودانية وتقديرهم لصمود الشعب السوداني في مواجهة التحديات الراهنة، مع رفضهم تحويل المواقف السياسية إلى معيار للحكم على الأفراد بصورة مطلقة.
ومن هذا المنطلق، لا يرى الشاعر والملحن هيثم عباس مبررًا لمهاجمة أي فنان أو مبدع أو مواطن سوداني أقام في الإمارات أو زارها أو أحيا فعاليات فنية للجالية السودانية أو للجمهور الإماراتي، طالما ظل متمسكًا بمواقفه الوطنية ولم ينخرط في تبرير السياسات التي يعتبرها كثير من السودانيين مضرة ببلادهم، أو في الترويج لمواقف قد تُفهم على أنها اصطفاف ضد مصالح السودان.
كما شدد على أهمية احترام حق الآخرين في تبني مواقف مختلفة، فليس من الضروري أن تتطابق رؤى الجميع أو أن يبنوا مواقفهم وفق قناعات طرف واحد.
وقال :على المستوى الشخصي، يذهب بعض الكُتّاب والمثقفين إلى أنهم لا يستطيعون تبرئة دولة الإمارات من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في السودان، في ظل اتهامات تتعلق بالتدخل في الشأن السوداني والإضرار بسيادة البلاد وكرامة شعبها. وبناءً على ذلك، فإنهم لا ينظرون إلى النظام الحاكم هناك باعتباره حليفًا أو شريكًا سياسيًا ما دام النهج ذاته مستمرًا.ومع ذلك، هذا الموقف يظل رأيا شخصيا لا يُلزم الآخرين، سواء كانوا مبدعين أو مواطنين عاديين. فليس كل فنان معنيا بالعمل السياسي، كما أن التعبير العلني عن المواقف الوطنية يظل خيارا شخصيا تحكمه ظروف وتقديرات مختلفة. مع فائق تقديرهم لكل من أعلن موقفه الوطني بوضوح وشجاعة، وكذلك لمن اختار الصمت لأسباب تخصه، ما دام لم يكن جزءًا من أي موقف يسيء إلى السودان أو يبرر الإضرار به، مؤكدين أن مسؤولية الأفراد تبقى مرتبطة بقدرتهم وظروفهم، وأن «لا يُكلّف الله نفسا إلا وسعها».

Exit mobile version