“من أعطاك السلطة لجر منطقتنا إلى حرب مع إيران؟”.. خلف الحبتور يهاجم ترامب بشدة في رسالة مفتوحة ويتهمه بخرق وعود السلام
Mazin
دبي – 5 مارس 2026 (وكالات)
في هجوم لاذع ومباشر، وجه الملياردير الإماراتي ورجل الأعمال البارز خلف أحمد الحبتور رسالة مفتوحة حادة اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بجر الشرق الأوسط إلى حرب مع إيران دون استشارة أو حساب كافٍ للعواقب الإقليمية والإنسانية.
نشر الحبتور – رئيس مجموعة الحبتور – الرسالة على حسابه الرسمي في منصة إكس، وسط استمرار التصعيد العسكري في إطار “عملية Epic Fury” التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير 2026.
وقال الحبتور في مطلع الرسالة: “من أعطاك السلطة لجر منطقتنا إلى حرب مع #إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟ هل حسبت الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟ وهل فكرت أن أول من سيتضرر من هذا التصعيد هي دول المنطقة نفسها؟”
وأضاف مخاطباً ترامب: “من حق شعوب هذه المنطقة أن تسأل أيضاً: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من #نتنياهو وحكومته؟”
انتقد الحبتور بشدة تحول مبادرة “Board of Peace” التي أطلقها ترامب باسم السلام والاستقرار إلى واقع تصعيد عسكري يهدد المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن دول الخليج ساهمت بمليارات الدولارات في مبادرات التنمية والاستقرار، وليس لتمويل حروب.
وتساءل: “أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حرباً تعرضنا للخطر؟”
كما استند إلى تقديرات معهد السياسات (IPS) التي قدرت تكلفة العمليات العسكرية المباشرة بين 40-65 مليار دولار، وقد تصل إلى 210 مليار دولار مع التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة إذا استمرت الحرب 4-5 أسابيع، محذراً من أن الشعب الأمريكي نفسه يدفع الثمن من ضرائبه وحياة جنوده.
وأكد الحبتور أن ترامب خالف وعوده الانتخابية بعدم التورط في حروب خارجية، مشيراً إلى تدخلات عسكرية في سبع دول خلال الولاية الثانية (الصومال، العراق، اليمن، نيجيريا، سوريا، إيران، فنزويلا)، بالإضافة إلى أكثر من 658 ضربة جوية في العام الأول من حكمه، وهو رقم يفوق إجمالي ضربات الرئيس السابق جو بايدن.
وختم الرسالة بالإشارة إلى انخفاض معدلات تأييد ترامب بنحو 9% خلال 400 يوم فقط، معتبراً ذلك دليلاً على القلق المتزايد داخل أمريكا من الانجرار إلى حرب جديدة غير ضرورية.
وأنهى الحبتور رسالته بدعوة للحكمة والشفافية، قائلاً: “القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخر والدفع نحو تحقيق السلام. ومن حقنا اليوم أن نطالب بشفافية كاملة ومحاسبة واضحة.”
تأتي الرسالة في توقيت حساس، مع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف إقليمية من توسع الصراع إلى دول الخليج والمنطقة بأكملها.