مقترح هدنة أمريكي يدعو لتكريس مناطق نفوذ.. والحكومة ترفضه
Mazin
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مقترح هدنة أمريكي للحرب في السودان، قالت إنه يتضمن ترتيبات ميدانية قد تمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها، عبر إعادة توزيع مناطق السيطرة العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، فإن المقترح ينص على انسحاب قوات الدعم السريع من عدد من المدن، مقابل إعادة تموضعها داخل نطاقات جغرافية محددة تُعرف بـ”نقاط التماس”، وهي مناطق يجري تحديدها لتنظيم انتشار القوات ومواقع سيطرتها خلال فترة الهدنة.
وأوضحت المصادر أن المقترح، الذي قالت إنه طُرح بدعم من دولة الإمارات، يمنح قوات الدعم السريع حق الاحتفاظ بانتشارها في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من كردفان، إضافة إلى شريط يمتد من الولاية الشمالية بمحاذاة دارفور وصولاً إلى المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مقابل انسحابها من مناطق بولاية النيل الأزرق.
وأضافت أن المقترح لا يقتصر على ترتيبات مؤقتة لوقف إطلاق النار، بل قد يؤدي عملياً إلى تثبيت خريطة جديدة للسيطرة العسكرية، لافتة إلى أنه لا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء إعادة التموضع أو آلية محددة لاستعادة سلطة الدولة على المناطق المشمولة بالترتيبات.
ورأت المصادر أن غياب سقف زمني وضمانات تنفيذ ملزمة يثير مخاوف من تحول هذه الترتيبات إلى واقع دائم، بما قد يكرس مناطق نفوذ منفصلة ويفتح الباب أمام سيناريو تقسيم فعلي للسودان، على غرار تعدد مناطق السيطرة في ليبيا.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو دولة الإمارات بشأن ما ورد في هذه المعلومات، بينما أكدت المصادر أن الحكومة السودانية رفضت المقترح بصيغته الحالية.