مقبرة طفل عمرها 1500 عام تكشف طقوسًا غامضة لدى حضارة موتشي
Mazin
كشف علماء آثار في شمال بيرو عن مقبرة لطفل يعود تاريخها إلى نحو 1500 عام، داخل مجمع «هواكاس دي موتشي» الأثري، الذي كان مركزًا مهمًا لحضارة موتشي القديمة. ويبلغ عمر الطفل عند وفاته نحو عام إلى عام ونصف، وفق التقديرات الأولية للباحثين.
واللافت في الاكتشاف أن الطفل لم يُدفن بمفرده؛ فقد عثر علماء الآثار إلى جواره على مجموعة من الأدوات والأغراض التي تبدو مرتبطة بالطقوس الجنائزية، من بينها صفارتان، وخشخيشة، وإناء خزفي منحوت. ويعتقد الباحثون أن وضع هذه الأشياء إلى جانب الطفل كان مقصودًا، إلا أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد المعنى الدقيق لكل قطعة في هذه المقبرة تحديدًا.
وعُثر على الرفات في وضعية استلقاء، وكان الرأس متجهًا نحو الجنوب والساقان نحو الشمال، داخل أحد المباني التابعة للمجمع الأثري. وتساعد هذه التفاصيل العلماء على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن الطريقة التي كانت بها حضارة موتشي تتعامل مع الموت والدفن، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال.
وتشتهر حضارة موتشي، التي ازدهرت على الساحل الشمالي لبيرو قبل أكثر من ألف عام، بما تركته من معابد ومنشآت ضخمة وفنون خزفية دقيقة، إضافة إلى طقوس جنائزية متنوعة. ولذلك فإن كل مقبرة جديدة يمكن أن تقدم معلومات مهمة عن الحياة الاجتماعية والمعتقدات لدى هذه الحضارة.
ويرى الباحثون أن أهمية الاكتشاف لا تكمن في عمر المقبرة فقط، وإنما في الأغراض غير المعتادة المصاحبة للطفل، والتي قد تساعد مستقبلاً على فهم الدور الذي كانت تلعبه الموسيقى أو الأصوات أو الرموز في طقوس الموت لدى مجتمع موتشي.
ويواصل فريق الآثار دراسة المقبرة ومحتوياتها، على أمل أن تكشف التحاليل القادمة مزيدًا من المعلومات عن الطفل والطقوس التي رافقت دفنه.