تقرير – الأحداث
قال الجيش السوداني إن قواته البرية والجوية شنت غارات مكثفة على تمركزات مليشيا الدعم السريع في كردفان ودارفور وطرق امداداته من الجنوب الليبي، وبحسب بيان له قال الجيش إنه دمر أكثر من (240) مركبة قتالية وقتل المئات من افراد المليشيا كما دمر عددا من المسيرات الاستراتيجية والمخابئ ومحطات التشغيل بمطار نيالا وطبقا للبيان فان قوات الجيش طردت المليشيا من مناطق واسعة بدارفور وكردفان وتابع ان القوات تواصل عملياتها لتدمير فلول وبقايا المليشيا في وقت خرجت فيه تسريبات عن قرب تسلم الجيش أسلحة وطائرات ومعدات عسكرية من باكستان في صفقة بلغت مليار ونصف المليار دولار ورغم قصف المليشيا لاهداف في ولاية نهر النيل واستهداف المدنيين بمدينة الابيض شمال كردفان الا ان الجيش يواصل ارسال تعزيزاته القتالية لمواقعه في كردفان التي تشهد الان معارك طاحنة ومستمرة من اجل السيطرة على المناطق الاستراتيجية وقطع خطوط الامداد والدخول في معارك دارفور وكان شهود عيان قد اكدوا الضربات المتلاحقة من طيران الجيش والمسيرات لمطار نيالا وهي ضربات اصبحت يومية كما ان قوات عبدالعزيز الحلو والمليشيا تختبر الان اوقاتاً صعبة في جنوب كردفان بالتزامن مع انتشار واسع للجيش والقوات المساندة في حدود ولاية النيل الازرق واثيوبيا بعد محاولات المليشيا ادخال اسلحة ومعدات عسكرية عبر حدود السودان مع اثيوبيا في وقت شهدت فيه الحدود السودانية التشادية تحركات واسعة من الطيران الحربي السودان والمسيرات التي استهدفت الدعم القادم من مطار الكفرة الليبية حيث اعتادت الطائرات المحملة بالاسلحة والعربات القتالية والمرتزقة الهبوط هناك قبل نقل المقاتلين والاسلحة إلى دارفور وهو طريق امداد أصبح خطراً مع دخول الشاحنات إلى السودان وحاجتها لعبور مساحات مكشوفة طويلة تعرضها لقصف الطيران ما استدعى البحث عن طرق بديلة بحيث اصبحت الشاحنات الليبية تدخل الى تشاد في مناطق محددة يتم افراغ الشحنات هناك واستبدال الشاحنات باخرى تتولي ادخالها إلى دارفور عبر طرق التهريب المعروفة لكن مع ذلك تعرضت الشاحنات خلال الفترة الماضية إلى كمائن نصبتها جماعات متفلتة تشادية واستولت على الشحنات ما جعل الطريق صعباً ومليء بالمخاطر هو الاخر مع تحولات لايمكن اغفالها على الحدود بين تشاد وليبيا التي باتت مرتعاً لجماعات متفلتة تنهب الشاحنات وتستولي على الاسلحة والعتاد قبل ان تختفي وكانت المعارك في كردفان قد تاثرت مباشرة باشكالات القطع الذي يحدث هنا وهناك للامدادات خصوصا البترول الذي يأتي من جنوب ليبيا وهو امر بدا تأثيره واضحاً في حركة المليشيا وقدرتها على التحرك في مساحات واسعة اذ تستنزف الحركة الواسعة والالتفافات التي تنفذها المليشيا كميات كبيرة من الوقود كما تاثر الفزع الذي نضبت اسواقه من البترول واصبحت خطواته ثقيلة ومتاثرة باخبار المعارك التي شهدت خسائر كبيرة في صفوف المليشيا مع قلة وشح في المناطق التي يمكن استهدافها للحصول على الغنائم وهي كلمة سر الفزع والتحشيد واهم مفتاح اعتمدت عليه المليشيا في جذب المقاتلين للقتال في صفوفها يقول اللواء م صلاح الدين محمد خالد إن استراتيجية الجيش المتغيرة اربكت المليشيا إلى درجة كبيرة اذ لم تعد القوات تتمسك باستراتيجية واحدة لا في حركتها ولا نوع الدفاعات ولا الحركة ووظفت معرفتها بالمليشيا وتكتيكاتها في الميدان بالاضافة الى عامل مهم جداً جعلها تصل إلى القيادات وتغتالهم وجعلها تمسك بتلابيب الامور وهي المعلومة واصبحت الاستخبارات اكثر قدرة واكثر فاعلية والمعلومات تصلها على رأس الساعة ومن مصادر متعددة ما مكن القيادة من اتخاذ الخطوات المناسبة في التوقيت الصحيح) وتابع (اعتادت القوات المسلحة الا تصدر بيانات في كل مناسبة وبياناتها ظلت تصدر في المناسبات الكبيرة والمعارك الكبيرة وظهور بيان الان يؤكد ان أمور كثيرة تجري في أرض المعركة وان متغيرات عديدة في معارك كردفان تحدث قبل الدخول الى المعارك البرية الكبيرة في دارفور وما اعتقد ان المليشيا باتت تعرفه هو ان تراجعات القوات المسلحة هنا وهناك ليس مترتبات نهائية للمعارك بل هي استعداد لجولة اخري لان القوات المسلحة تدرك تماما ان دورها وواجبها يفرض عليها استعادة الارض وتحريرها وهو مايحدث قد نخسر معركة لكننا لن نخسر الحرب بعون الله نتراجع لكن لنرتب امورنا ونعود وهو ماحدث الان في مناطق كثيرة في كردفان سبق وتراجعت القوات منها لكنها عادت واستردتها هذا ما يحدث وحدث في كل المناطق التي شهدت معارك بين الجيش وقوات المليشيا).
