تقرير – الأحدث
قالت مصادر قريبة من ادارة العمليات العسكرية إن الجيش بسط سيطرته، الخميس، على مدينة (بارا) في كردفان بعد تحرك عسكري واسع نفذته وحدات الجيش في اطار جهدها المتواصل من أجل توسيع نطاق السيطرة الميدانية وتامين الطرق الاستراتيجية وكان الجيش قد دفع بتعزيزات كبيرة في محور بارا ما أدى لاندلاع اشتباكات متقطعة مع المليشيا في أطراف المدينة ومحيطها، وقال شهود عيان إن الجيش دخل المدينة وبسط سيطرته على وسط المدينة، في وقت اتجهت فيه فلول المليشيا الهاربة إلى الاعتداء على القرى التي تقع في طريق خروجها ما أوقع ضحايا مدنيين، وبحسب شهود عيان أقدمت المليشيا على إحراق قرية أم كريدم كما نفذت عمليات نهب واسعة في القرى الواقعة غرب بارا طالت ممتلكات المواطنين ومواشيهم، وأكد شهود أن المليشيا تلجأ إلى استهداف المدنيين والقرى عقب تعرضها للهزيمة في المواجهات، في وقت يعاني فيه السكان من تكرار عمليات النهب والترويع ويعمل الجيش علي تضييق الخناق على خطوط امداد المليشيا بين دارفور وكردفان لـ (خنقها) واغلاق محيط تحركها وتحرك الامدادات التي قد تكون تسللت هنا وهناك عبر الحدود من دول الجوار في ظل اشكالات امداد كبيرة تعيشها المليشيا بسبب عثرات خط الامداد الرئيسي جنوب ليبيا الذي زادت اخطاره بدخول عصابات النهب المسلحة التي اصبحت تستهدف الامدادات لنهبها وهي عصابات يبدو ان معظمها من تشاد وافريقيا الوسطي وتحصل على معلوماتها من افراد ينتمون لها اثنياً ويعملون مع المليشيا كما أن قرار تشاد باغلاق الحدود دخل حيز التنفيذ. وكانت انجمينا قد أصدرت قرارا بتشديد الرقابة على المعابر الحدودية مع السودان ورهنت عبور المواطنين بابراز الجوازات الرسمية ما أدى إلى تراجع حركة النقل والتبادل التجاري، وقالت مصادر إن عمليات التهريب لا زالت مستمرة، وأكدت أن مركبات ووسائل نقل تقليدية وان سلعة مثل السكر تنقل عبر مسارات غير معروفة ليباع الجوال بنحو 25 الف فرنك تشادي اي مايعادل (25) الف جنيه سوداني، وتقول المصادر إن المهربين ينشطون الان في نقل المواد الغذائية وانه من النادر ان يعمل هؤلاء على نقل الوقود الا بكميات قليلة لان تناكر الوقود الكبيرة والمتوسطة باتت هدفاً سهلاً لمسيرات الجيش السوداني، ويقول هؤلاء ان نظرة واحدة إلى جانبي اي طريق كافية للعدول عن فكرة نقل الوقود اذ تتناثر مئات من التناكر المحروقة في الصحراء بعد نسفها من قبل مسيرات الجيش التي تراقب المنطقة وتنقض على تناكر الوقود واي مجموعة من السيارات القتالية عابرة للصحراء ويبدو الان ان الطريق الوحيد الامن لوصول امدادات إلى المليشيا هو حدود السودان مع دولة جنوب السودان في ظل ارسال الخرطوم تعزيزات كبيرة إلى الحدود الاثيوبية تحسباً لدخول امدادات عبر الشرق ما يجعل الحدود مع جنوب السودان الانشط من أجل توفير الوقود والسلاح، ومع تحرير بارا قالت مصادر محلية إن خيوط ما حيك لزعيم المحاميد موسى هلال بدات في الظهور مع تنامي الحديث عن اجتماع عقد غرب كبكابية شمال دارفور بين قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو وقادة اوكلت اليهم مهمة تصفية موسى هلال حيث أكدت المصادر ان عبدالرحيم دقلو كان غاضبا بسبب وصول هلال إلى مدينة الدبة وعبوره لحصار محكم حول مستريحة وقيل ان عبدالرحيم اعتدى بالضرب على بعض القادة بسبب فشلهم في تصفية هلال بل وطالبهم باعادة المال والسلاح الذي سلمهم اياه من أجل المهمة، ويعاني دقلو حاليا من اشكالات عملية الخنق التي يمارسها الجيش ضد قواته التي تجد نفسها غالباً في موقف لم تتحسب له وهي مفارقة عاشتها القوات في الخرطوم من قبل اذ مع قناعة المليشيا انها تحاصر المنطقة غالبا ما تكتشف في النهاية انها محاصرة وغير قادرة على الحياة في المنطقة بسبب نفاد مخزون الغذاء وهي واحدة من اشكالات المليشيا التي فشلت اينما حلت في حل معضلة الحصول على امداد مستمر لانها تعتمد لا مركزية مكنت الكثيرين من بيع السلاح والذخيرة وحتى المواد الغذائية وغيرها وعرضت مخزون مجموعات كثيرة إلى (الشفشفة) واشعل معارك كثيرة وصلت إلى مرحلة ان يقتل الجندي من يقاتل معه من اجل الحصول على بندقيته وبيعها في السوق وان تقاتل المجموعة ضد مجموعة اخرى من اجل الحصول على الغنائم والاسلحة ومع دخول الجيش إلى بارا وتمدد المعارك حتى جنوب كردفان تجد المليشيا نفسها مرغمة على التواجد كمجموعات صغيرة هنا وهناك خوفاً من مسيرات الجيش التي تستهدف اي تجمعات مكشوفة للمليشيا لذا فانها تلجأ اليوم إلى اخفاء سياراتها وارتداء الملابس المدنية والتحرك في مساحات محدودة نهاراً والاعتماد على الحركة الليلية من أجل الفزع أو دعم ارتكازاتها.