تقرير – أمير عبدالماجد
مرة أخرى تعود لجنة تهيئة العاصمة من أجل استقبال العائدين الى الواجهة بعد انتقال ادارتها من الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة إلى كامل ادريس رئيس مجلس الوزراء وهو جدل حول جدوى وجود اللجنة اصلاً وهل الخطوة تطوير لعمل اللجنة أم وسيلة لتجميدها فاللجنة تحت قيادة ابراهيم جابر رغم بعض الأخطاء التي اثرت على عملها الا أنه وخلال فترة وجيزة اجتهدت من أجل اعادة ترتيب عاصمة مدمرة بصورة كبيرة وتعاني اضطرابات واشكالات متفاقمة إذ نجحت إلى حد كبير في التعامل مع الملف الأمني وضبط حركة عصابات تسعة طويلة والنيقرز التي ارتدت زي الأجهزة النظامية وبدأت تشن حملات منظمة لسرقة المواطنين ونهبهم وقتلهم في حال قاوموا المجرمين بالاضافة إلى الخطر الكبير الذي أظهرته عصابات تسعة طويلة وهي الأخرى ارتدت زي القوات النظامية وهاجمت السكان المحليين وقتلت واصابت عشرات السكان وأظهرت وحشية كبيرة في تنفيذ عمليات النهب وهي تفلتات نجحت لجنة ابراهيم جابر في التعامل معها بالاضافة الى اطلاق النار العشوائي الذي أقلق المواطنين وتسبب في وفاة أعداد ليست قليلة من مواطنين وصلتهم الطلقات الطائشة داخل منازلهم وقتلتهم وهي امور نجحت لجنة ابراهيم جابر في التصدي لها وعملت مع ولاية الخرطوم على تنظيف الشوارع وازالة المخلفات وتسريع وصول محولات الكهرباء واعادة محطات المياة التي دمرتها المليشيا للعمل إلى أن تعقدت امورها باشكالات كوبري الحلفايا والان انتقل الملف إلى الجهاز التنفيذي للدولة بقيادة رئيس الوزراء الذي وجد عقب وصوله ترحيباً كبيراً من الراي العام السوداني لكن اداءه وحكومته فيما بعد أصاب الناس بالاحباط اذ لم يقدم كامل ادريس وحكومته ما يطمئن السودانيين على مستوى الخدمات بعودة الكهرباء إلى كل العاصمة وعودة الخدمات الاخرى مثل المياه والصحة والتعليم وغيرها وحاليا هناك أزمة الوقود التي أطلت براسها ورفعت خلال ساعات جالون البنزين من (30) الف جنيه إلى (45) الف جنيه ما أدى بطبيعة الحال لارتفاع كلفة الترحيل وهو امر انعكس مباشرة على السوق فارتفعت أسعار اللحوم والخضروات وغيرها وتحولت السلع الاستهلاكية مثل السكر والدقيق وغيرها إلى سلع سعرها متغير يومياً ويخشى مراقبون أن تواصل رئاسة مجلس الوزراء الفشل الذي قادت به معظم الملفات إلى ملفات حساسة تتعلق بامن الخرطوم مثل الامن والخدمات التي بذلت فيها لجنة ابراهيم جابر جهداً كبيراً لولاه ولو اعتمدنا بالكامل على جهد ولاية الخرطوم لما تمت تهيئة المناطق التي عاد سكانها ولما وصلت الكهرباء إلى المناطق التي وصلتها. ويرى كثيرون ان لجنة تهيئة الخرطوم طالما أوكلت إلى كامل ادريس والجهاز التنفيذي للدولة فان الامور ستعود إلى مربع ماقبل العمل على الملف.
يقول المهندس سعيد عبدالله ان ما عجزت عنه لجنة ابراهيم جابر لن تنجح فيه لجنة كامل ادريس لان كامل ادريس منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء ظل يطلق تصريحات فقط دون ان يحقق اي انجاز على أرض الواقع بل أن بعض الملفات تفاقمت اشكالاتها عقب حديثه عنها ولا اعتقد ان احداً يتوقع ان تسهم لجنة تعتمد على الجهاز التنفيذي للحكومة في حل اي اشكالية من اشكالات العاصمة التي لازالت تعاني من مشاكل خدمات اذ ان بعض المناطق لا زالت خارج شبكة الكهرباء وربما المياه والمناطق المضيئة في الخرطوم مثل الشوارع الرئيسية للشجرة واللاماب وحتى الكلاكلة معظمها اضاءة تعتمد على الواح الطاقة الشمسية ورئيس الوزراء يعلم تماما عمق الازمة في الخرطوم ولا اعتقد انه بحاجة إلى لجنة ليعالج اشكالات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها هذه من المفترض انها ملفاته ومن واجباته ان يعمل على حلها وهو ما لانراه، واضاف ( انا كالكثير من المواطنين لن استبشر خيرا قبل ان أرى ما ستقدمه اللجنة لاننا استبشرنا خيرا عند تعيين كامل ادريس رئيساً للوزراء واملنا ان وجوده سينعكس خيراً على السودانيين لكنه خذلنا حتى الان وقدم اداءا ضعيفا ومتواضع وسار على نهج غيره مبتعداً عن قضايا المواطنين وشواغلهم والغريب في امر كامل ادريس انه لا نجح في الملفات السياسية ولا في ملفات الخدمات التي تهم المواطن)، وتابع (أعتقد أن وجود حكومة الأمل الان عبارة عن حمل زائد على ظهر الشعب السوداني الذي اثقلت كاهله الأزمات).
