معيشة المواطن بين الغلاء وكثرة البدائل….

عشان رغيف تلفتو بلدكم!

ابراهيم اسماعيل

لا أحد ينكر أن المواطن السوداني، في الخرطوم وغيرها، يواجه غلاءً فاحشًا وارتفاعًا في تكاليف المعيشة، لكن بين البيع المخفض الذي يقلل الأسعار قليلًا، ودعم الحكومة لترحيل الدخن والذرة إلى العاصمة، تبدو أمام الناس بعض البدائل التي يمكن أن تخفف من وطأة الظروف.

فالدخن والذرة يمكن أن يكونا بديلًا للرغيف، والسمك بديلًا للحوم الحمراء،
تساعد الحكومة
في ترحيله
من ولاية (القضارف)
وقريبًا يأتي فصل الشتاء بما يحمله من وفرة في الطماطم وغيرها من المنتجات. والسودان، رغم أزماته، يتميز بكثرة البدائل الغذائية.

وقد تواصلت مع عدد من الأسر في أم درمان وسوبا وشرق النيل، وسمعت منهم عبارات تحمد الله على ما هو متاح. وهذا لا يعني أننا لا نهتم بمعاش الناس أو نتجاهل معاناتهم، بل إن الاهتمام الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالغلاء والعمل على تخفيف آثاره.

ونحمد الله كذلك على نعمة الأمن، وعلى العودة إلى البيوت، بعد سنوات قاسية. ولنتذكر كثيرًا من الهتافات والوعود والأحلام التي قيلت، ثم لم يجد الشعب السوداني من بعضها إلا الحسرة!

وعلى الشباب أن يدركوا الحقيقة، وأن ينظروا إلى الواقع بعين متوازنة. فالسودان بلد واسع، وموارده وبدائله كثيرة، وما نحتاجه اليوم هو حسن إدارة المتاح، وتسهيل حركة المواصلات، وتخفيف أعباء المعيشة.

كما نحتاج إلى إعلام وطني يوضح للناس حقيقة الظروف، ويشجع على الصبر والعمل والتكافل، بدل أن يتحول إلى منبر للبكاء المستمر.

وقد سخرت إحدى النساء من السودانيين قائلة: «عشان الرغيف تلفتو بلدكم؟».

ربما كانت عبارتها ساخرة، لكنها تطرح سؤالًا يستحق التأمل: هل نملك من البدائل والموارد ما يجعلنا أكثر قدرة على الصمود، بدل أن نحصر حياتنا كلها في الرغيف؟

الصبر على هذه الظروف أفضل من الاستسلام لها، والبديل موجود، وبكثرة؛ وما نحتاجه هو أن نحسن استخدامه
حتي لا ندم
ونتذكر
ايام زمان

Exit mobile version