تقارير

مطالبات باقالتهم.. حكومة الأمل وولاة الولايات ودور المتفرج على الأزمات

تقرير – الأحداث
وسط أجواء قاتمة هنا وهناك بفعل الهبوط الكبير الذي حدث على مستوى الخدمات، انتشرت احاديث هنا وهناك تتحدث عن تغييرات قادمة في الحكومة وحكومات الولايات من اجل انقاذ ما يمكن إنقاذه خاصة وان الامور ماضية إلى عتمة أكبر بعد حديث والي الخرطوم بان الولاية بحاجة إلى (3300) ميغاواط ساعة من أجل سد النقص في الكهرباء الموجود حالياً والذي جعل شركة الكهرباء تلجأ في أفضل الاحوال إلى برمجة قاسية جدا تمتد فيها القطوعات من (6-12) ساعة يومياً فيما ارتفعت اسعار الوقود فرفعت بالتالي اسعار السلع والترحيل ما جعل الأمور أكثر قسوة فيما اصبحت المخابز تبيع اربعة رغيفات فقط بمبلغ الف جنيه مع ان الخبز كان يباع وسط الحرب في الخرطوم بسعر اقل اذ كان تباع عشرة قطع بالف جنيه ثم ثمانية قطع ثم ستة قطع قبل ان تصل الان الى اربعة ولن تتوقف في ظل الغياب الملحوظ للحكوميين وسيطرة السماسرة على السوق اذ اصبح لكل سلعة سوقان واحد رسمي واخر موازي فالوقود مثلاً يتم شراءه من محطات الوقود بسعر ثم يتجه إلى السوق السوداء ليباع بسعر اخر مرتفع ومع توالي ارتفاع الاسعار وسط درجة حرارة مرتفعة يجري تداول حديث عن اقالات مرتقبة في الجهاز التنفيذي للدولة يشمل مجلس الوزراء والوزراء الاتحاديين وحكومات الولايات وبعض الادارات الحكومية المعنية بالخدمات مثل المستشفيات والكهرباء والمياه التي فشلت في تقديم خدمة مستمرة للمواطنين ما اوقف اي محاولات لاستعادة المصانع والمحال التجاربة الكبيرة في ظل الارتفاع الكبير في اسعار الجازولين التي تعتمد عليها مولدات تحرك العمل هنا وهناك وفي ظل الارتفاع الكبير والمفاجئ لاسعار وحدات الطاقة الشمسية التي تشهد الان اقبالا كبيراً من المواطنين في الخرطوم ويبدو بصورة جلية هنا ان المواطنين فقدوا الثقة في قدرة الجهاز التنفيذي على استعادة السيطرة على الامور في ظل اكتفاء اغلبهم بدور المتفرج على مايحدث للمواطنين.
يقول محمد سراج الدين المحامي إن الفشل الحالي غير مبرر ليس لان اسبابه غامضة بل لان اسبابه معلومة فجميعنا نعلم ان البلاد في حالة حرب وتحتاج إلى حكومة قادرة على ادارة الازمة ولا نحتاج إلى حكومة تنتظر في مكاتبها حتى تصلها التقارير لا احد هنا يتلمس اي دور لحكومة كامل ادريس في التعامل مع المشكلات المتفاقمة فالمواطنين هم من يتحمل تعمير الخرطوم لدرجة ان السلطات الحكومية تطالبهم احيانا بدعم الجهد القليل المبذول هنا وهناك وهم يساعدون ولا يتوقفون في كل مكان تقريباً لكن لان الازمة كبيرة الامر يحتاج إلى حكومة قادرة على فتح قنوات مع الخارج لمساعدة السودانيين على النهوض اذ لا يكفي ان تعتمد فقط على جيب المواطن لتأهيل العاصمة وتسيير الحكومة وصرف الرواتب واضاف (هم يفكرون بالذهنية القديمة ويعتقدون ان المواطن في الخرطوم يملك مالاً يوفر رواتبهم وصرفهم علي الولايات ويعيد اعمار المدينة وهذه مجرد اوهام لان الخرطوم الان مدمرة تحيط بها الاوبئة ومواطنها تعرض لعمليات سلب ونهب واسعة فكيف سيدعم ميزانية الدولة ومن اين مع تعطل الاعمال وبقاء الاف الموظفين عطالي وخروج معظم قطاعات الانتاج من الخدمة هذا غير مبرر ) وتابع (الترتيبات التي حدثت في الجيش يجب ان تمتد لتشمل مجلس الوزراء وحكومة الامل وتشمل ايضا الولاة المكلفين الذين وقفوا يتفرجون علي الناس والكوليرا تضربهم وحمى الضنك والملاريا والمدارس والسوق وارتفاع الاسعار وكثرة الجبايات والتدهور الذي تشهده الان قطاعات الكهرباء والمياه وغيرها هذه ادارات يجب ان تغادر ونستعين بادارات وقيادات جديدة قادرة على العمل). ويشير د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية والمهتم بالشأن السياسي ان ارتفاع الاسعار والانهيار في الخدمات كلها امور مفهومة وانا عكس كثيرين اعتقد انها مبررة لكن السؤال هنا لماذا نأتي بحكومات اذا كان دورها فقط التفرج علي ازمات الناس دون ان تتدخل وتخفف من وطأت وقسوة المحيطات اعتقد ان الامور لن تحتمل الان مجاملات لاننا وصلنا الى مرحلة يجب ان نحاسب فيها المقصرين واضاف (الجيش يقاتل في العدو وهؤلاء يقاتلون المواطن السوداني ويعطلون عودته ويفرضون عليه البقاء حيث هو لان المواطن اصبح لا يثق في الغد ويعتقد ان الامور اخذة في التدهور دون اي جهد حكومي ايجابي لمساعدته وليت الامور توقفت هنا بل اصبح الجهاز التنفيذي مهموما بالجبايات فقط).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى