

راشد عبد الرحيم
لعبت مصر في الدورة الحالية لكأس العالم و أدت أداء محترماً و ممتعاً و نظيفاً .
جاء التفوق المصري في الوقت الذي تدنت فيه الدورة العالمية الحالية لكرة القدم و التي هي أم الرياضات و أكثرها شعبية و جماهيرية .
أصبحت أشرف المنافسات العالمية ساحة للتدخل السياسي الفاسد بعد رضي الإتحاد الدولي لكرة القدم بتدخل الرئيس الأمريكي الذي أفسد السياسة و يريد أن يكرر ذات الفعل مع أنزه المنظومات العالمية .
لقد كان الإتحاد الدولي لكرة القدم حارساً أميناً لها و لكن لم يعد كذلك بعد أن سمع و خضع للرئيس الأمريكي ترامب و سمح بعودة اللاعب الأمريكي فولارين بالغون باللعب و ذلك ضد نظم و لوائح الفيفا التي تمنع اللاعب الذي يعاقب بالبطاقة الحمراء من لعب المباراة التالية لها .
ما فعله ترامب في نشاط لا يعلم عنه شيئاً و لم يمارسه هو فساد يشبه العالم الغربي الذي يفسد كل شئ .
خروج مصر من كأس العالم يأتي بمسببات عدة منها العمل لأن يظل ميسي حاضراً في المنافسات العالمية و منتصراً إلي أن يعتزل، لم لا و هو الرمز الصهيوني في الملاعب .
ميسي دفع الثمن مقدماً لحامي اسرائيل ترامب بعد أن شذ عن جمهرة الأبطال الدوليين بتعاطفه مع إسرائيل و زيارة حائط المبكى و لبس الطاقية اليهودية المسماة الكبياه عام 2013 م ثم كررها 2019 م.
الدوليون الشرفاء مثل كرستيانوا رونالدو وقفوا مواقف بطولية مناصرة للشعب الفلسطيني و مستنكرة لما يجري في غزة بل و ظلوا يرفضون التصوير لقنوات اسرائيلية و يرفضون رفع العلم الإسرائيلي .
اليوم يأخذ ميسي الثمن و يقع له ذلك و هو يلعب ضد منتخب هو رمز الأمة العربية .
كل المخالفات الصغيرة ضد المنتخب المصري في مباراته مع الأرجنتين أمس لا يراها الحكم و لكن صافرته تنطلق عندما يمس ميسي . الحكم الذي بلغت قمة إنحيازه الفاضح ألا يلجأ للفار ليحسم المخالفة البينة إذا كان مرجحاً أنها لصالح مصر .
سجل فريق كرة القدم الدولي المصري اسمه في البطولات بفخر و هو يقدم أروع أداء و يتقدم إلى أرفع المواقع ببلوغه دور الستة عشر .
أداء هذه الدورة سيكون طريقه إلي بلوغ دورة الثمانية و الرباعي باذن الله .
مصر ستعز الأمة العربية و تكون الدولة العربية الثانية رفقة المغرب في المواقع المتقدمة مستقبلا .
لقد تشرف السودان بأن كان مساهماً كبيراً في تطور كرة القدم في مصر بتقديم عدد من كبار اللاعبين السودانيين الذين إنضموا لفرق مصرية لاعبين و بعضهم مدربين .
لن ينسي الشعب المصري الكابتن الكبير الذي لعب مع أكبر الفرق المصرية عبد المنعم مصطفي (قرن شطة) الذي ستظل تذكره جماهير النادي الأهلي و جماهير الكرة المصرية كواحد من أعظم الأسماء التي مرت علي الكرة المصرية .
و يذكر تاريخ علاقتنا الكروية اللاعب المحجوب الله جابو الذي لُقب – من أدائه – بالسد العالي و الذي لعب للنادي الأهلي .
كما تذكر الملاعب المصرية كبار هدافي الزمالك عمر النور و حارس مرماه سمير محمد علي .
هذا التأريخ المشترك الحافل يجعل شعبنا من أكثر الشعوب فرحاً بأداء الفريق المصري الذي أصبح في مصاف العظماء كما سيجعلها أكثر شعوراً بالأسى لما حاق به من ظلم .
إنها ضريبة يدفعها الشعب المصري ثمنا لظلم هذا العصر الذي يصنع النصر الزائف بتدخل قادة دوله و بحماية تأريخ لاعبيهم بحكام ينتصرون لمجتمعاتهم و حضارتهم الظالمة و يحقرون أشرف الممارسات الرياضية و صاحبة أكبر مساندة شعبية.