الأحداث – وكالات
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن تنفيذ ثاني مراحل اتفاق وقف الحرب بغزة يواجه عراقيل إسرائيلية، مؤكدا أن القاهرة تعمل مع الأطراف الضامنة للاتفاق لدفع استحقاقات هذه المرحلة إلى حيز التنفيذ.
وأوضح عبد العاطي -في لقاء خاص مع الجزيرة على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا- أن الإعلان عن دخول المرحلة الثانية تم بالفعل، غير أن تطبيق بنودها على الأرض لا يزال متعثرا، مشيرا إلى أن استمرار الانخراط الأمريكي، ولا سيما على مستوى الرئيس دونالد ترمب، يمثل “الضمان الأساسي والوحيد” لتنفيذ الاتفاق.
واعتبر وزير الخارجية المصري أن الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في واشنطن في 19 فبراير الجاري يشكل محطة مهمة لإعادة الزخم السياسي ووضع النقاط فوق الحروف.
وأشار إلى أن من بين الاستحقاقات غير المنفذة انسحاب إسرائيل من داخل قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها، إضافة إلى إزالة العقبات أمام التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية، وإدخال مستلزمات التعافي المبكر، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة وفصل الشتاء.
وشدد على أن هذه الملفات تشكل أولوية في الاتصالات اليومية التي تجريها القاهرة مع واشنطن، ومع الشركاء عربيا وإسلاميا ودوليا.
وأكد عبد العاطي أن الخطة المطروحة بشأن غزة تتضمن 20 نقطة “لا يمكن تنفيذها بشكل انتقائي”، مشددا على أن أي إخلال ببنودها يقوض فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية.
كما أشار إلى وجود أفكار عملية للتعامل مع ملف حصر السلاح، في إطار توافق فلسطيني فلسطيني وتحت مظلة فلسطينية.
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة على أجندة الاتحاد الأفريقي، كاشفا عن أن القمة ستُصدر “إعلان فلسطين” في ختام أعمالها، بما يتضمن تأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وإدانة الانتهاكات الواقعة عليه.
أزمتا السودان والصومال
وفي إطار مشاركته في القمة الأفريقية، أوضح عبد العاطي أن مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة مصر خلال الشهر الجاري، ناقش تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وأصدر بيانين حددا أسس الموقف الأفريقي من الأزمتين.
وبشأن الصومال، أكد وزير الخارجية المصري أن وحدة الأراضي الصومالية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأفريقي والعربي، رافضا أي محاولات للتقسيم أو الاعتراف الأحادي بكيانات انفصالية، ومشيرا إلى مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي للاستقرار في الصومال، بناء على طلب من الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي.