مصادر : وزير الخارجية لم ينسحب من جلسة مجلس حقوق الإنسان.. والسودان يتمسك بموقفه من لجنة تقصي الحقائق
Mazin
نفت مصادر قريبة من اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة حاليًا في جنيف، صحة ما تردد بشأن انسحاب وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، اليوم الجمعة، من جلسة المجلس ومغادرته القاعة قبل انتهاء النقاشات الرسمية المتعلقة بالأوضاع في السودان.
وقالت المصادر، في تصريح خاص لموقع المحقق الإخباري إن الوزير غادر الجلسة لارتباطه بموعد مسبق مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، الذي غادر معه في التوقيت نفسه، مؤكدة أن رئيس بعثة تقصي الحقائق لم يكن موجودًا في الجلسة من الأساس، وأن نائبة رئيس البعثة هي من تولت إلقاء بيانها.
وفي الوقت ذاته، جددت المصادر تأكيد موقف السودان من بعثة تقصي الحقائق، مشيرة إلى أن مجلس حقوق الإنسان يمتلك آليات أخرى غير هذه البعثة، التي لم يتغير نهجها، وما تزال تتحدث عن طرفين وتساوي بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع في ارتكاب الانتهاكات.
وأضافت أن موقف السودان من لجنة تقصي الحقائق ثابت ولن يتغير، انطلاقًا من قناعته بأن لديه ما يكفي من الآليات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، مؤكدة أن رفض الحكومة السودانية للجنة لا يعني مقاطعتها للجلسة التي يُتلى خلالها بيان اللجنة، أو الانسحاب منها، كما تردد.
وأوضحت المصادر أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان تتبنى مواقف داعمة للسودان وحكومته، وترى أن مليشيا الدعم السريع “عصابة مجرمة” ارتكبت العديد من الانتهاكات في البلاد.
وكانت تقارير قد تداولت أن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم غادر جلسة مجلس حقوق الإنسان غاضبًا برفقة السفير السوداني وكامل أعضاء البعثة الرسمية، في خطوة دبلوماسية وُصفت بالمفاجئة، وقيل إنها جاءت ردًا على كلمة رئيسة بعثة تقصي الحقائق المكلفة من المجلس، والتي اتهمت القوات المسلحة السودانية بارتكاب جرائم ضد المدنيين استنادًا إلى تقارير صادرة عن جهات مختلفة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض الحكومة السودانية الكامل لما تصفه بالتحيز والتدخل غير المقبول في الشأن الداخلي.
غير أن المصادر نفت هذه الرواية، مؤكدة أن مغادرة الوزير جاءت في إطار ارتباطاته الرسمية على هامش أعمال المجلس، وتحديدًا للقاء مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، وليس احتجاجًا على مجريات الجلسة أو على بيان بعثة تقصي الحقائق.