أقرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الانخراط الأميركي في السودان، عبر فرض عقوبات إضافية على الأطراف الفاعلة في الحرب، ودعم نشر قوة دولية أو متعددة الجنسيات لحماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية.
وصوت غالبية أعضاء اللجنة لصالح المشروع، الذي يحمل اسم “قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني”، وينص على استخدام نفوذ الولايات المتحدة داخل الأمم المتحدة للمساعدة في نشر ودعم قوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، للعمل داخل السودان.
ويتضمن المشروع بنودا تدعو إلى تمكين النساء والشباب السودانيين، وإعداد تقارير دورية بشأن وصول المساعدات الإنسانية الأميركية دون قيود، إلى جانب تقديم تقرير عن الأسلحة الأميركية التي استُخدمت في النزاع السوداني.
والزم مشروع القانون وزير الخارجية الأميركي، بالتشاور مع وزير الخزانة والمدعي العام، بالعمل على فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع الذين يتحملون مسؤولية قرارات استراتيجية أسهمت في ارتكاب انتهاكات جسيمة، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ويمتد نطاق العقوبات، وفقًا لنص المشروع، ليشمل أفراد العائلات البالغين للقادة في الطرفين، ما لم يكونوا قد أدانوا علنا الأنشطة التي تستوجب العقوبات واتخذوا خطوات ملموسة لمعارضتها.
وشدد المشروع على ضرورة استمرار تصنيف قوات الدعم السريع ضمن الجهات الخاضعة للعقوبات الأميركية، كما دعا الأمم المتحدة إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليًا على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
ونص المشروع على أن “الاشتراكات المقررة للأمم المتحدة ينبغي أن تُستخدم في تمويل قوة تابعة للاتحاد الأفريقي لحماية المدنيين، أو دعم مراقبة وقف إطلاق النار، أو تأمين العمليات الإنسانية في السودان، إذا جرى تفويض مثل هذه القوة”.
ودعا مشروع القانون إلى زيادة التمويل المخصص لغرف الطوارئ والأجسام المحلية الأخرى التي تقدم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين من الحرب.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى إجازته من الكونغرس الأميركي بمجلسيه قبل أن يصبح قانونًا نافذا.