مستشار الأمن القومي الصومالي: لن نهدد جيراننا ومشاريع الانفصال ارتدت على أصحابها
Mazin
الأحداث – وكالات قال مستشار الرئيس الصومالي للأمن القومي عويس حاجي يوسف إن محاولات المساس بوحدة التراب الوطني سواء عبر مذكرات التفاهم الأحادية لانتزاع ممر بحري، أو المساعي لاعتراف إسرائيلي بإقليم “أرض الصومال “؛ تمثل رهانات وُلدت ميتة وارتدت بنتائج عكسية على أصحابها، مشددا على أن مقديشو لن تفرط في سيادتها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك في حوار خاص مع الجزيرة نت، على هامش فعاليات منتدى الأمن العالمي 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة، والمنعقد بين 19 و21 أكتوبر الجاري، حيث استعرض المستشار الصومالي ملامح المقاربة الشاملة التي تنتهجها بلاده للتعاطي مع التهديدات الداخلية والخارجية وصيانة السيادة الوطنية، وأكد أن أبناء الشعب الصومالي شعب واحد يجمعه الدين والثقافة والمصير المشترك، وأن وحدة البلاد حتمية تاريخية لن تلغيها أي ترتيبات غير شرعية.
وأوضح مستشار الأمن القومي أن مقديشو تخوض معركة حاسمة لاجتثاث حركة الشباب المجاهدين عبر إستراتيجية متوازية على 3 جبهات: فكرية، ومالية، وعسكرية، بالتزامن مع برنامج متكامل لبناء وتطوير الجيش الوطني لتولي كامل المسؤوليات الأمنية دون اعتماد دائم على القوات الأفريقية.
ولفت كذلك إلى أن مفهوم الأمن يتجاوز البعد العسكري نحو بناء الاقتصاد والمجتمع، لا سيما استثمار الثروات الكامنة في الصومال بوصفه “أرضا بكرا ” تزخر باحتياطات النفط والغاز والمعادن والثروة السمكية والزراعية، بما يعيد للبلاد دورها التاريخي كإحدى ركائز وسلال الغذاء الرئيسية لمنظومة الأمن الغذائي العربي في سبعينيات القرن الماضي.
ينطلق الموقف الصومالي في التعاطي مع ملف إقليم أرض الصومال من ثوابت الهوية والتاريخ المشترك؛ إذ يشدد يوسف على أن العلاقة لا تندرج تحت مفهوم “دولتين “، بل تنبع من كون الجميع أبناء شعب صومالي واحد يرتبط بالثقافة والدين والمصير المشترك، معربا عن تفاؤله الراسخ بحتمية الوحدة ورفض الانفصال.
أما بخصوص خطوات الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، فيبين المسؤول الأمني أن هذا التوجه “ارتد سلبا على أصحابه وواجه إخفاقا شاملا لارتكازه على تجاوزات ترفضها الأعراف الدولية “.