مسؤولة أممية: المدنيون يدفعون الثمن الأكبر في حرب السودان
Mazin
الأحداث – متابعات قالت المنسقة الأممية المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر في الحرب المستمرة بالبلاد، مؤكدة أن السودانيين في أمس الحاجة إلى السلام ووقف العنف.
وفي بيان بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب وصفت براون الوضع الإنساني في السودان بأنه “هائل ومعاناة لا تُطاق”، مشيرة إلى أن حجم الأزمة يفوق بكثير ما يمكن أن يتحمله المدنيون.
وأضافت أن الحرب تسببت في تدمير واسع للمنازل والأسواق والمستشفيات والمدارس.
وأوضحت براون أن نحو 34 مليون شخص في السودان باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو أعلى رقم مسجل عالميًا، لافتة إلى أن النزوح الجماعي دمر سبل العيش وأدى إلى تفكك المجتمعات، حيث اضطرت عائلات كثيرة إلى الفرار مرارًا بحثا عن الأمان.
وأكدت أن المرافق الصحية تتعرض لهجمات متكررة، ما أسفر عن مقتل مرضى وعاملين في القطاع الطبي، وتعطيل خدمات حيوية منقذة للحياة.
كما حذرت من تفشي العنف الجنسي على نطاق واسع ضد النساء والفتيات، بما في ذلك حالات الاغتصاب والاغتصاب الجماعي.
وأشادت براون بجهود العاملين في المجال الإنساني، ومعظمهم من السودانيين، الذين يواصلون العمل في ظروف بالغة الخطورة، وغالبا ما يضحون بحياتهم لمساعدة المتضررين.
ونقلت المسؤولة الأممية أن المواطنين يتطلعون إلى السلام ووقف الحرب والعودة إلى ديارهم، ووصفت صمودهم بأنه “استثنائي”، لكنها شددت على أن الصمود لا يمكن أن يكون بديلا عن تحمل المسؤوليات.
ودعت براون إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.
كما طالبت بزيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية بشكل عاجل، محذرة من أن أي تأخير في تقديم الدعم من شأنه أن يكلف مزيدا من الأرواح.
وأكدت أن الحل الجذري للأزمة يظل في تحقيق السلام، مشددة على أن الشعب السوداني يستحق إنهاء معاناته والعيش بأمان واستقرار.