مرصد مشاد يدين ضغوط المليشيا على المنظمات الإنسانية

الأحداث – متابعات
أعرب مرصد مشاد عن بالغ قلقه إزاء المحاولات المستمرة التي تقوم بها مليشيا الدعم السريع لممارسة ضغوط على المنظمات الإنسانية، بما في ذلك فرض إجراءات تسجيل قسرية أو طلب مبالغ مالية مقابل السماح لها بالعمل، وهو ما يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية المنظمة للعمل الإنساني، ويمس بشكل مباشر استقلالية وحياد العمل الإغاثي.

وقال المرصد في منشور على صفحته بالفيسبوك، إن هذه الممارسات تشكل تهديدا خطيرا لسلامة العاملين في المجال الإنساني، وتعيق بشكل ممنهج وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، في وقت يشهد فيه السودان أوضاعا إنسانية بالغة التعقيد. كما أن فرض أي قيود تعسفية أو ابتزاز مالي أو إداري على العمل الإنساني يُعد انتهاكا جسيما قد يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، باعتباره عرقلة متعمدة لوصول الإغاثة إلى المدنيين.

وحذر مرصد مشاد كافة المنظمات والوكالات الإنسانية من الاستجابة لأي مطالب غير قانونية أو الدخول في أي التزامات مالية أو إدارية خارج الأطر الإنسانية المعترف بها دوليا، وأكد أن أي استجابة لمثل هذه الضغوط قد يترتب عليها مسؤوليات قانونية وأخلاقية تتعلق بالمساهمة غير المباشرة في ترسيخ هذه الانتهاكات، وما يشكله ذلك من تقويض لسيادة الدولة على نحو يتعارض مع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدد المرصد على ضرورة التزام الجميع باحترام الالتزامات القانونية الدولية، وعلى رأسها ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق، واحترام المبادئ الأساسية للعمل الإنساني المتمثلة في الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلالية.

وفي هذا السياق دعا مرصد مشاد الاتحاد الأفريقي والإيغاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكافة الشركاء الدوليين والانسانيين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية المدنيين، والعمل على وقف هذه الممارسات فورا وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود أو ضغوط.

وأكد المرصد أن حماية العمل الإنساني تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا دوليا لا يجوز التهاون فيه، وأن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، ويستدعي تفعيل آليات المساءلة الدولية وضمان عدم الإفلات من العقاب.

Exit mobile version