الإدارة العامة لمباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك أسست في التاسع والعشرين من يناير بموجب قرار وزير الداخلية، بناءاً علي توجيهات مجلس الوزراء بالرقم (2020).
ومن هنا جاء ميلاد آلية مراقبة وضبط السلع الاستراتيجية تحت مسمي” مباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك”.
ولعبت الإدارة دوراً مهماً، أسهم في حسم فوضى الاسعار، ومحاربة جشع المتاجرين بقوت الشعب، والمتلاعبين في السلع الإستراتيجية، سواء بالإحتكار أو التعامل بالسوق الأسود.
وفي العام 2021م جاء استكمال المجهودات السابقة بانشاء الإدارة العامة لمباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك وتفعيل مكاتبها بالولايات في كل من كسلا، والقضارف، والبحر الأحمر، والجزيرة، والشمالية، ونهر النيل، والنيل الابيض، والنيل الأزرق، وسنار، وشمال كردفان وجنوبها.
خلال الفترة الأخيرة شهدت الأسواق فوضى ضاربة ببيع سلعتي اللبن المجفف والشاي بلا تاريخ انتاج، أو إنتهاء، أو حتى كتابة دولة المنشأ، مما يعرض حياة المواطنين والمستهلكين للخطر، وقد قامت الإدارة العامة لمباحث التموين بجهود جبارة في هذا الملف أسفرت عن ضبطيات وإنجازات كبيرة على الأرض ، التقينا باللواء شرطة سيف الدين محمد ادريس مدير الادارة العامة لمباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك، وجدناه يواصل عمله لساعات طويلة في اليوم، بلا كللٍ أو ملل، وطرحنا عليه جملة من الاسئلة والاستفسارات واجاب بصدر رحب متفهم الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام في التوعية وكانت هذه إفاداته.
حوار: بهاء الدين أحمد السيد
في البدء نود أن نتعرف على إطار إختصاصات الإدارة العامة لمباحث التموين والتجارة وحماية المستهلك طبقاً للقرار الذي أنشئت بموجبه من قبل وزير الداخلية؟
لدينا في الإدارة العامة (3)دوائر مهمة منها الشؤون العامة وتعني بالعمل الإداري، وأيضاً دائرة المكافحة والرقابة والتجارة مسؤولة من حركة الصادر والوارد ومطاحن الغلال ومراقبة ضبط المحروقات البترولية ومكافحة مخالفات النقد الأجنبي، أما الدائرة الثالثة والأخيرة فهي دائرة حماية المستهلك وهي دائرة مهمة تعتبر بمثابة العمود الفقري للإدارة العامة وتشمل إدارة الجنايات والعمليات، وإدارة الجودة والمواصفات والمقاييس، وإدارة مراقبة السلع والأسواق، وإدارة الصيدلة والسموم والمؤسسات العلاجية الخاصة.
شهدت الفترة الأخيرة في الأسواق تدفق عدة سلع إستهلاكية منتهية الصلاحية حدثنا بداية حول الجهود المبذولة ميدانياً في هذا الصعيد؟
نحن في مباحث المستهلك نعي تماماً محاولات بعض ضعاف النفوس لإستغلال الظروف الحالية لضخ سلع تالفة.
ونعمل على مدار ال( 24) ساعة عبر حملات ومداهمات يومية ومفاجئة للأسواق والمخازن.
نجحنا مؤخراً في ضبط وأبادة مايفوق ال( 400) طناً من المواد المنتهية الصلاحية وإحالة المتورطين للنيابة، كذلك قمنا بحملات مشتركة مع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس عبر اللجنة القومية لشؤون المستهلكين في مراجعة الأوزان في الأسواق، ومنشآت إعادة التعبئة، إبان اليوم العالمي” للمتروولوجيا” وكذلك حملات عيد الأضحي المبارك، ومكافحة الألعاب والمفرقعات النارية، وستظل عيننا ساهرة ولن نسمح بأن تكون صحة المواطن ساحة للكسب غير المشروع.
أطلقت هيئة المواصفات والمقاييس تحذيراً للموردين قبل أيام لاسيما الذين لم يلتزموا بتعبئة سلعتي اللبن المجفف والشاي، وبالتالي شهدت الأسواق إغراق كبير من هاتين السلعتين ماطبيعة الجهود المبذولة في ضبط هذه المخالفات؟.
تحذير هيئة المواصفات والمقاييس كان بمثابة خط أحمر، وتحركنا ميدانياً فور صدوره، قمنا بتمشيط الأسواق وسحبنا كميات كبيرة من اللبن المجفف والشاي غير المطابق للإشتراطات التعبوية، والتي تفتقر للمواصفات الصحية وتسبب أضراراً بالغة.
بحمد الله تم حجز هذه العبوات، وفرضنا رقابة صارمة علي المحال التجارية ومراكز التعبئة لضمان الإلتزام الفوري بقرارات الدولة.
هناك سلع مثل اللبن والشاي مجهول الانتاج ودولة المنشأ يهرب من العاصمة الى الولايات واحياناً العكس هل هناك آلية للرقابة للضبط وضمأن عدم تسريبها؟.
تأمين حركة السلع بين العاصمة والولايات يخضع لآلية رقابية محكمة تسمي “الطوق الممتد”.
ولدينا إرتكازات ونقاط تفتيش مشتركة ثابتة ومتحركة علي كافة المداخل والمخارج بالتنسيق مع شرطة المرور، والأمن الإقتصادي، ومباحث التموين، وبالتالي أي شحنة لاتحمل شهادة منشأ، وفواتير معتمدة، وتاريخ إنتاج واضح يتم حجزها فوراً ونؤكد بصورة قاطعة بإنه لاتهاون في عمليات التهريب الداخلي.
ماحجم التنسيق بينكم وبين أجهزة الدولة المعنية بالرقابة؟
