الأحداث – ماجدة حسن
أشاد الموسيقار محمد ضرار باداء الفنان عصمت بكري خلال برنامج يلا نغني بقناة البلد.
وكتب ضرار قائلا: “حين يتناول الفنان عملاً غنائياً له قيمة شعرية وفنية، فإن المسؤولية لا تكون فقط في جمال الصوت وحسن الأداء، بل تمتد أيضاً إلى الإحاطة الكاملة بالنص، وفهمه، وحفظه بصورة تليق بمكانته. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن أداء الفنان عصمت بكري لأغنية “قلبي الطموح” حمل الكثير من الجوانب المضيئة التي تستحق الإشادة والتقدير.
وأشار ضرار إلى أن عصمت بكري قدم الأغنية بإحساس واضح، وبصوتٍ يمتلك القدرة على الوصول إلى المستمع بسلاسة ودفء، كما بدأ حريصاً على إبراز الجانب الوجداني في النص، وهو ما منح الأداء روحاً جميلة وجعل الأغنية قريبة من الذائقة. ومما لا شك فيه أن حضوره الفني وخبرته في التعامل مع الأعمال الغنائية ساهما في تقديم لوحة سمعية محببة ومؤثرة.
غير أن الأعمال الشعرية الرصينة، خاصة تلك التي ترتبط بالوجدان الجمعي للناس، تحتاج من المؤدي إلى عناية مضاعفة بالنص، ليس فقط من حيث النطق السليم، وإنما من حيث الحفظ الكامل والدقيق للكلمات. فالنص الشعري ليس مجرد كلمات تُؤدى، بل هو بناء متكامل، وأي نقص أو تردد في استحضاره قد يؤثر على تماسك العمل وعلى هيبته الفنية والأدبية.
وقال إن الإشارة إلى ضرورة حفظ النص الشعري لا تنتقص من قيمة الأداء، بل تأتي من باب الحرص على اكتمال الجمال. فالفنان المتمكن حين يحفظ النص تماماً، يكون أكثر قدرة على التلوين، والتعبير، والانفعال الصادق، دون أن ينشغل ذهنه باسترجاع الكلمات. وهنا يبلغ الأداء مرحلة أعلى من الإقناع والانسجام، وتصل الرسالة الفنية إلى المتلقي بصورة أنقى وأعمق.
لقد أثبت عصمت بكري، من خلال أدائه لـ”قلبي الطموح”، أنه فنان صاحب إحساس وحضور، وقادر على حمل الأغنية إلى مساحة جميلة من التفاعل والتأثير. ومع مزيد من الاهتمام بحفظ النص الشعري كاملاً، فإن مثل هذه الأعمال يمكن أن تخرج بصورة أكثر اكتمالاً، تحفظ للشاعر حقه، وللأغنية بريقها، وللفنان كذلك مكانته التي يستحقها.
في النهاية، يبقى احترام النص الشعري جزءاً أصيلاً من احترام الفن نفسه، وكلما اجتمع جمال الصوت مع دقة حفظ الكلمات، ولد الإبداع في صورته الأجمل.