محمد زكريا : ما يجري حاليا لا يمثل انطلاق الحوار.. والخماسية تتساءل عن جدواه والحرب مستمرة
Mazin
قال الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية الدكتور محمد زكريا إن الكتلة التقت ممثلي الآلية الخماسية، المكونة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيغاد والاتحاد الأوروبي، بالخرطوم أمس الثلاثاء.
وأوضح زكريا في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري أن اللقاء استعرض مستجدات الحوار السوداني، مشيرا إلى أن ممثلي الخماسية طرحوا خلال الاجتماع عدة أسئلة على الكتلة، من بينها كيفية بناء جسور الثقة والتواصل في ظل تشتت المجموعات السودانية بين مناطق تسيطر عليها الحكومة السودانية، ومناطق تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، ومجموعة ثالثة موجودة خارج السودان وليست في أي من مناطق السيطرة، مضيفا أن ممثلي الخماسية تساءلوا كذلك عما يمكن أن تقدمه الآلية في اتجاه تهيئة المناخ والإسهام في حل الأزمة السودانية، كما طرحوا سؤالا حول مدى إمكانية نجاح حوار ينعقد تحت قعقعة السلاح، أم أن الأفضل الانتظار إلى حين التحقق من وقف إطلاق النار أولاً، ومن ثم إطلاق الحوار.
ولفت زكريا إلى أن الكتلة أكدت من جانبها رؤيتها التي تقوم على حوار شامل لا يستثني إلا الذين ارتكبوا جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب، وقال إن رؤية الكتلة تقوم كذلك على أن الحوار يمر بمرحلتين، الأولى تحضيرية والثانية نهائية، موضحا أن المرحلة التحضيرية يمكن أن تنعقد حيثما اتفق، بينما تنعقد المرحلة النهائية داخل السودان، مضيفا أن المتحاورين أنفسهم هم الذين يديرون عملية الحوار، مشيرا إلى أن الكتلة رحبت بالإجراءات التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في إطار تهيئة المناخ للمتحاورين ورفع القيود والاتهامات.
وأكد زكريا أن هذه الإجراءات وجدت ترحيبا من الكتلة، مشيرا إلى أنها أكدت كذلك ترحيبها بكافة المبادرات والآليات التي تسعى إلى تهيئة المناخ لانطلاق عملية الحوار، طالما كانت هذه الآليات ذات صلة بخلق مناخ ملائم لانعقاد عملية الحوار، موضحا أن الكتلة ترى في هذا السياق، أن الآليات يجب أن تستوفي كذلك شمولية الأطراف، من خلال تمثيل نوعي وفئوي وجغرافي بالقدر المعقول الذي يمكن أن يجعل من هذه الآليات وسيلة مناسبة لتحقيق أهداف تهيئة المناخ، وقال إن الكتلة أكدت للخماسية أن الحوار يجب أن يكون سودانيا ومملوكا للسودانيين، وأن يتم عبر عملية سودانية خالصة، على أن يقتصر دور الخماسية على التيسير والتسهيل، مضيفا أن الكتلة طلبت من الخماسية دعم مساعي الحوار السوداني، باعتبار أن ذلك يسهم في وضع حد للحرب ودفع جهود تحقيق السلام في السودان.
وأشار زكريا إلى أن الهدف من زيارة الخماسية إلى الخرطوم هو استكشاف مواقف القوى السياسية في الداخل، والوقوف على آخر تطورات ومستجدات الحوار السوداني، في ظل القرارات الخاصة بتهيئة المناخ وتشكيل لجان لهذا الغرض، مؤكدا أن الحوار سوداني واحد، مشددا على أن ما يجري حاليا لا يمثل انطلاق الحوار السوداني، وإنما هو مساعٍ لتهيئة المناخ، سواء تلك التي طرحتها الخماسية أو التي تجري فعاليتها في الداخل الآن، وقال إن جميع هذه الجهود تأتي في إطار الحوار التمهيدي، مضيفا أن جهود الحوار التمهيدي، سواء كانت في الداخل أو الخارج، ستمتد لتتوج بانعقاد الحوار السوداني الشامل والنهائي، مشيرا إلى أن اجتماعات الخماسية ستنعقد في إطار العملية التمهيدية للحوار وتهيئة المناخ، مع وجود طلب واضح من الكتلة للخماسية بدعم إجراءات الحوار الجارية في الداخل.