محلل سعودي على DW عربية: ما يجري في السودان استعمار والمشروع الصهيونى ارتدى عباءة أبوظبي

قال المحلل السياسي السعودي منيف عماش الحربي إن ما يجري في السودان يمثل «استعمارًا جديدًا لن يمر ولن ينجح»، مؤكدًا أن «المشروع الصهيوني يرتدي لأول مرة في التاريخ عباءة عربية، هي عباءة أبوظبي تحديدًا».
وفي حديثه على قناة DW عربية امس ، وجّه الحربي انتقادات حادة للدور الإماراتي، معتبرًا أن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع يشكل عدوانًا مباشرًا على الدولة السودانية وسيادتها، ويأتي ضمن مشروع إقليمي أوسع مرتبط بمسار التطبيع مع إسرائيل، على حد تعبيره.
وأضاف أن ما يحدث في السودان ليس صراعًا داخليًا معزولًا، بل جزء من هندسة سياسية وأمنية إقليمية تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر وكلاء محليين، مؤكدًا أن الشعب السوداني «أفشل مشاريع استعمارية أكبر في تاريخه، ولن يسمح بتمرير هذا المشروع الجديد».
الخلفية:
تأتي تصريحات الحربي في ظل تصاعد الجدل الإقليمي والدولي حول طبيعة الحرب في السودان، واتهامات متزايدة بتورط أطراف خارجية في دعم قوات الدعم السريع بالسلاح والتمويل والغطاء السياسي. ويرى عدد من المحللين أن هذا الدعم يتقاطع مع تحولات أوسع في المنطقة، تشمل إعادة ترتيب التحالفات، ومسارات التطبيع، واستخدام النزاعات الداخلية كأدوات نفوذ إقليمي.
وتعكس هذه التصريحات تنامي الأصوات العربية التي تربط بين الحرب السودانية ومشاريع جيوسياسية تتجاوز حدود السودان، محذّرة من تداعياتها على الأمن القومي العربي واستقرار الإقليم.



