مجدي الفاضل سعيد: قطاع الدراما يعاني من تحديات إنتاجية وتسويقية كبيرة
Mazin
الأحداث – ماجدة حسن
أكد المنتج مجدي الفاضل سعيد أن نجاح أي عمل درامي تلفزيوني يرتبط بتوفر أسس مهنية وفنية واضحة، إضافة إلى وجود أهداف ورسائل اجتماعية أو ثقافية أو تاريخية أو حتى سياسية، مشيراً إلى أن غياب هذه العناصر منذ الحلقة الأولى يجعل متابعة العمل مضيعة للوقت.
وأوضح في حديث نشره عبر صفحته على منصة فيس بوك أن ما يُعرف بالحبكة الدرامية وتتابع الأحداث لا يمكن أن يتحقق دون وجود سيناريو قوي يكتبه كاتب متمكن، إلى جانب مخرج يمتلك الخبرة الكافية لإدارة العمل بصورة احترافية.
وأشار سعيد إلى أنه لا يوجد ممثل، مهما بلغت نجوميته، قادر على تحويل عمل ضعيف من حيث الكتابة والإخراج إلى عمل ناجح، في المقابل قد يتأثر العمل الجيد سلباً إذا شارك فيه ممثلون ضعيفو الأداء.
وانتقد ظاهرة “ضيوف الشرف” في بعض الأعمال الدرامية، معتبراً أنها في كثير من الأحيان لا تكون مبررة درامياً، وإنما تُستخدم لتزيين تتر العمل تحت مسمى التكريم، داعياً إلى أن يكون ظهور الضيوف جزءاً حقيقياً يخدم السياق الدرامي، أو أن يتم تكريمهم بشكل مباشر بدلاً من الظهور الشكلي.
كما لفت إلى أهمية التناسق بين عناصر العمل الفنية، مثل اختيار مواقع التصوير والديكور والإكسسوارات، مؤكداً أن استخدامها يجب أن يكون مرتبطاً برؤية الإخراج وسيناريو العمل، وليس بصورة عشوائية أو وفق رغبات الممثلين.
وأضاف أن التزام الممثل بالنص والحركات المحددة في السيناريو يعد أمراً أساسياً، مشيراً إلى أن الارتجال غير المدروس أو إضافة عبارات وحركات من دون تنسيق قد يؤدي إلى إرسال رسائل خاطئة للمشاهد، وقد يحدث أحياناً بسبب تساهل بعض المخرجين لتقليل زمن التصوير أو خفض التكاليف.
وأكد سعيد أن العمل الدرامي عملية معقدة تتطلب تعاوناً كاملاً بين الممثلين والفنيين، إلى جانب تجهيزات مكلفة تشمل الصوت والإضاءة والديكور والمعدات الفنية، موضحاً أن قطاع الدراما يعاني من تحديات إنتاجية وتسويقية كبيرة، لدرجة أن بعض المشاركين في الأعمال قد لا يتقاضون مستحقاتهم حتى بعد عرض العمل.
وأشار إلى أن نجاح العمل الدرامي لا يقاس فقط بنسبة المشاهدة، إذ قد تتأثر تلك النسب بعوامل عديدة مثل توقيت العرض، والمنصة التي يُعرض عليها العمل، إضافة إلى حجم الترويج المصاحب له.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية النقد والتحليل الموضوعي للأعمال الدرامية، بعيداً عن الاستهداف الشخصي.