ما وراء الخبر محمد وداعة مبارك : تهيئة المناخ لاي حوار يجب ان تبدا بقبول الفريق البرهان المصالحة الوطنية الشاملة ووقف الحرب وفقا للمشروع الأمريكي ، المشروع الامريكى للتسوية مرفوض و لن يجد القبول حتى يرث الله الارض و من عليها ، المشروع الامريكى للحل فى 2005 م ، انتهى بانفصال الجنوب ،و المشروع الجديد يخطط لفصل دارفور
قال السيد مبارك الفاضل ان ( حوار الداخل واجراءات تهيئة المناخ الشكلية والفعلية نري نحن ان تهيئة المناخ لاي حوار يجب ان تبدا بقبول الفريق البرهان المصالحة الوطنية الشاملة ووقف الحرب وفقا للمشروع الأمريكي والدخول في مفاوضات الترتيبات الأمنية من اجل الوصول الي جيش مهني واحد بعيد عن السياسة وبعيد عن النشاط التجاري والاقتصادي ، وقبول قيادة الجيش تسليم الحكم للمدنيين وفق اتفاق شامل يصدر من مؤتمر للحوار يضم كل اهل السودان ، يعقد بحياد تام في مقر دولي او اقليمي خارج السودان ويحضره وفد يمثل القوات المسلحة بصفة مراقب،اما حصر اجراءات تهيئة المناخ في الغاء بلاغات ومذكرات قبض دولية علي قادة سياسيين بسبب التعبير عن رأيهم حول رفض الحرب والمطالبة بالسلام والتحول الديمقراطي مع بقاء النظام الشمولي الذي اصدرها كما هو دون تغيير ، فهذا لا يحقق تهيئة المناخ الحقيقي المطلوب فهذه البلاغات ومذكرات القبض الدولية في حد ذاتها غير دستورية وتتعارض مع الأعراف الدولية ولذلك لم يكن لها تاثير علي حركة ومواقف هولاء السياسيين وانا من بينهم بل اساءت لمن اصدرها واظهرت ضعفه )، مما لا شك فيه ان السيد مبارك الفاضل وضع شروط الامريكان و الخماسية على الطاولة ، وهى القبول بوقف الحرب وفقآ للمشروع الامريكى ( فما هو المشروع الامريكى ) ؟،وقبول قيادة الجيش بتسليم الحكم للمدنيين وفق اتفاق يعقد بحياد تام فى مقر دولى او اقليمى خارج السودان و يحضره وفد يمثل القوات المسلحة بصفة مراقب ،بالطبع يبدو واضحا ان هذه شروط الامريكان و ان مبارك يصرح بها بعد ان تلعثم السيد بولس وهو يحاول الافصاح عنها ، ليعلم السيد مبارك المشروع الامريكى للتسوية مرفوض و لن يجد القبول حتى يرث الله الارض و من عليها ، اذا كانت هذه شروط تهيئة المناخ للحوار كما يراها السيد مبارك ، ففيما يكون الحوار اذن ؟ وهل يمكن ايجاد اى وشيجة قربى بين المشروع الامريكى و المشروع الاماراتى ؟
يقول مبارك ( البلاغات ومذكرات القبض الدولية في حد ذاتها غير دستورية وتتعارض مع الأعراف الدولية )، ربما السيد مبارك نسى ندوة أمبو (فبراير1989)الشهيرة وهي الندوة التي اتهمها السيد مبارك الفاضل وهو وزير الداخلية وقتها ، بالتآمر لإسقاط الحكومة، و كانت الندوة جمعت بين قيادات في الحركة الشعبية بزعامة جون قرنق وأخرى مدنية كانت من وراء انتفاضة أبريل 1985 ضد الرئيس جعفر نميري ، و تم اعتقال كل الذين شاركوا فيها فى مطار الخرطوم عند عودتهم للبلاد وما اشبه الليلة بالبارحة ، فبدلا من ان يعمل السيد مبارك الذى كان وزير داخلية آنذاك الى تهيئة المناخ للخطوات المفضية للسلام اذا به يعمل على اصدار قانون يعتبر حركة تحرير السودان حركة معادية للوطن وخارجة عن القانون وتوجيه تهمة الخيانة العظمى لكل من يتعامل معها ومن تصريحات مبارك الفاضل فى ذلك الوقت أن الندوة (مخطط تأمرى هدفه اسقاط النظام الديمقراطى وأن رئيس الوزراء أمر بتكوين لجنة وزارية لدراسة المعلومات الواردة عن هذه المؤامرة وتحديد ما تراه من اجراءات للتعامل بحزم مع الموقف … )،و من سخريات القدر يمكن للبعض اعتبار تلك الندوة تصب فى المشروع الامريكى للحل ، وهو الحل الذى انتهى بانفصال الجنوب ،