مبادرة لصيانة دار “عون الشريف قاسم” بوصفها رمزاً للذاكرة الوطنية
Mazin
الأحداث – ماجدة
أُطلق يس ابراهيم القيادي بالهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون مبادرة بعنوان «صيانة الذاكرة الوطنية» لإعادة تأهيل دار الراحل عون الشريف قاسم في الخرطوم، وذلك عقب ما تعرضت له من تخريب، باعتبارها موقعاً ارتبط بتاريخ الحركة العلمية والثقافية في السودان.
وجاء في خطابٍ موجه إلى وزير الثقافة والإعلام ووالي الخرطوم أن ما طال الدار لا يُعدّ اعتداءً على ملكية خاصة فحسب، بل يمسّ رمزاً علمياً ظلّ لعقود منارةً للبحث والتوثيق، وفضاءً لإنتاج معرفي أسهم في ترسيخ الهوية الثقافية السودانية.
وترتكز المبادرة على البعد العلمي والأكاديمي حيث تستند إلى المكانة العلمية الرفيعة للبروفيسور عون الشريف قاسم، بوصفه أحد أبرز أعلام التوثيق في السودان، وصاحب مؤلفات مرجعية مثل قاموس اللهجة العامية في السودان وموسوعة القبائل والأنساب. وترى أن إعادة إعمار الدار تمثل حفاظاً على موقع شهد إنتاج هذه الأعمال التي شكّلت ركيزة أساسية في الدراسات اللغوية والاجتماعية السودانية.ثم البعد التربوي
حيث أشارت المبادرة إلى أن أجيالاً من الكوادر الأكاديمية والإدارية تتلمذت على يديه، معتبرةً أن دعم أسرته وإعادة تأهيل منزله يحملان رسالة تقدير واضحة لمكانة العلم والعلماء في المجتمع، ويعززان ثقافة الوفاء للرموز الوطنية.ثم البعد الاجتماعي والوطني وبحسب نص المبادرة، كانت الدار ملتقىً للنقاشات الفكرية والاجتماعية، ومقصداً للباحثين والطلاب، ما يجعل إعادة بنائها إحياءً لدورها الثقافي والمجتمعي، وإسهاماً في صون الذاكرة الوطنية في ظل الظروف الراهنة.
وتشير المبادرة إلى إعادة التأهيل الإنشائي وترميم الأضرار التي لحقت بالمبنى.التأثيث والدعم اللوجستي: تعويض الأسرة عن الممتلكات التي فُقدت.
إحياء المكتبة: السعي لاستعادة أو تعويض المحتوى العلمي الذي تضرر، والعمل على إعادة تأسيس مكتبة بحثية تحمل إرث الراحل.
مقترحات التنفيذ
كما دعت المبادرة إلى تشكيل لجنة قومية تضم وزارة الثقافة، وولاية الخرطوم، وجامعة الخرطوم، وعدداً من تلاميذ البروفيسور، إلى جانب تخصيص ميزانية طوارئ لإعادة إعمار الدار، والنظر في اعتماد المنزل معلماً ثقافياً تخليداً لذكراه.
واختتمت المبادرة بالتأكيد على أن الحفاظ على رموز الفكر والعلم في أوقات الأزمات يمثل جزءاً أصيلاً من صون الهوية الوطنية وتعزيز الذاكرة الثقافية للبلاد.