رأي

ماذا يحدث في مطابع العملة؟

عزمي عبد الرازق

ثمة أزمة مكتومة في مطابع العملة، ظلت تتراكم بصمت لفترة طويلة، قبل أن تنفجر مؤخراً نتيجة معالجات إدارية خاطئة، كان أبرز مظاهرها إقصاء مجموعة من أفضل الكوادر المهنية، في خطوة أثارت كثيراً من التساؤلات والقلق.

الأخطر من ذلك أن الملف جرى ترحيله إلى النيابة، وكأن إثارة قضايا الحقوق أو الاعتراض على التجاوزات والأخطاء الإدارية يتم التعامل معها كجرائم، فهل هكذا تُدار الخلافات المؤسسية؟ وهل يُعقل أن يُواجَه النقاش المشروع والتعبير عن الرأي بإجراءات تصعيدية بدلاً من الاحتواء والمعالجة الداخلية؟

إن هذه القضية تتطلب تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من محافظ البنك المركزي آمنة ميرغني، بصفتها رئيس مجلس الإدارة، وذلك عبر التعامل معها بحكمة وعدالة، ومعالجتها داخل الإطار المؤسسي، بعيداً عن التصعيد الذي لا يخدم استقرار العمل ولا يحفظ هيبة المؤسسة.

فالعدل بين العاملين، وعدم محاباة فئة على حساب أخرى، واحترام الكفاءات والخبرات المتراكمة، تمثل ركائز أساسية لضمان سلامة هذا المرفق السيادي، وحمايته من الانزلاق في أزمات إدارية قد تكون كلفتها أكبر من مجرد خلاف عابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى