ماذا حدث في مالي.. مجموعات من عرب الشتات تهاجم باماكو

تقرير – الأحداث

ماذا يحدث في دولة مالي .. ما الذي قلب الاوضاع راساً على عقب ومكن حركة أزواد من الهجوم على العاصمة المالية باماكو وجعل هذه القوات التي تنتمي الى اقليم أزواد قادرة على مواجهة قوات الحكومة المالية ودحرها بل والسيطرة على معسكرات كانت تتمركز فيها قوات الفيلق الإفريقي الروسي المتواجدة بالمنطقة وهي قوات كانت تعرف سابقاُ بـ (فاغنر) تحولت الى (الفيلق الافريقي ) بعد مقتل مؤسسها وتتبيعها الى وزارة الدفاع الروسية .. كيف حدث هذا التحول الكبير في ميزان القوة الذي مكن حركة تحرير ازواد الطارقية من ادارة مخطط كبير مكنها من دخول جزء من العاصمة وقتل وزير الدفاع ومطاردة رئيس البلاد غويت، ورغم عدم وضوح الرؤية عن الجهة التي تسيطر الان على العاصمة الا ان الامر يبقي خطراً والتهم المتبادلة حولها اخطر بالنظر الى كونها ازمة متداخلة وعابرة للدول اذ ان تأثيرها ليس حصرياً على مالي بل يمتد ليشمل المغرب والجزائر والنيجر وتشاد والسودان الذي استقبل منذ بداية الحرب الاف المقاتلين من القبائل التي تهدد السلطة في مالي فالاثنيات هنا متداخلة وتتحرك من هنا الى هناك متي تحركت البندقية فمع اشتعال الحرب توجهت مجموعات كبيرة من المقاتلين المنتمين لما يسمى بالقبائل العربية من مالي والنيجر وتشاد وغيرها من الطوارق وغيرهم الى البلاد وشاركت في العمليات القتالية في الخرطوم والجزيرة وغيرها وظلت مجموعات منها في المقدمة القتالية حتى الان لكن مع التحشيد الكبير الذي حدث في مناطق حركة ازواد اتجه بعضهم الى نقاط تجمع واعادة تسليح من اجل الهجوم على باماكو واستلام السلطة كما ان بعض مقاتلي مليشيا الدعم السريع اتجهوا الى بيع السيارات القتالية والمدافع وغيرها الى مجموعات تشارك الان في حرب مالي التي دخلتها قوات تحرير ازواد بالصيغة التي تقاتل بها قوات المليشيا في السودان اذ تستعمل عربات الدفع الامامي (التاتشرات) والدراجات النارية وغيرها وتعتمد على الاساليب القتالية نفسها وتجد دعماً من قوى خارجية وفرت لها الاليات والمسيرات وحتى اللوجستيات المتعلقة بالحركة مثل الوقود والصيانة وفتح طرق الامداد والاخلاء وغيرها ليس الى باماكو فقط بل الى كاني وغاو وكيدال وسيفاري وموبتي.

يقول محمد كانم الباحث السياسي التشادي إن الهجوم الكبير الذي شنته جبهة تحرير ازواد على باماكو لايمكن الاعداد له خلال اسابيع هذا اعد باتقان لاشهر من قبل جهات تعرف ماتفعله فجبهة تحرير ازواد لم تكن تملك تنظيماً عملياتياً متقناً الى هذه الدرجة ما يؤكد ان العمل على اعدادها وهيكلتها ربما قامت به جهات عديدة تولت التدريب والتنظيم وتوفير اللوجستيات والاهم توحيد الفصائل الازوادية كلها في جيش واحد ما مكنها من شن هجمات متزامنة وعالية الكثافة واضاف ( اعلان جماعات جهادية مرتبطة بالقاعدة في الهجوم يشيء بان التفاهمات بين المجموعات المسلحة الازوادية تمت بناء على تحالف وظيفي وليس تحالفا عقائديا ) ويكشف ايضا ان الصحراء لم تعد مجرد سيارات عابرة وناهبي طرق بل هناك من يخطط ويوفر الدعم لنهب بلدان بكاملها وليس مجرد اشخاص عابرين على ظهر شاحنة) وتابع (صحيح ان القضية الازودية نفسها لديها تقاطعات حادة مع المغرب والجزائر ومصالح متشابكة لكن هناك ايضاً تقاطعات لها مع حرب السودان اذ ان مجموعات ظلت تقاتل لسنوات مع مليشيا الدعم السريع التحقت بالحرب المالية خصوصا مجموعات مايعرف بـ (أم باغة) وهي مجموعات مقاتلة اعتادت التنقل اثناء القتال بالدراجات النارية) وقال ( اعتقد ان الحرب ستؤثر علي مجريات حرب السودان ) في الاثناء اعلنت السلطات في باماكو انها صدت الهجوم وانها تسيطر على الاوضاع فيما اكدت حركة ازواد علي لسان الناطق الرسمي باسمها محمد المولود رمضان انها تخوض حرباً وجودية تواجه فيها قوات الفيلق الاسلامي الروسي دون ان تشير الى وجود للجيش المالي او الى ما نتج عن تحركهم لاستلام السلطة لكن بياناً للفيلق الافريقي الروسي قدم صورة مصغرة لماحدث حيث اكد ان مجموعات من جبهة نصرة الاسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة ومتمردي حركة تحرير ازواد حاولت استلام السلطة في باماكو واضاف بيان الفيلق الافريقي ان تحالف الجبهات دفع بنحو 12 الف مقاتل تم تدريبهم وتاهيلهم على يد اوكرانيين واوربيين لاستلام السلطة).

Exit mobile version