مؤتمر برلين.. رعب التظاهرات الرافضة

تقرير – أمير عبدالماجد
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي أمس بعد خبر دسته غرف مليشيا الدعم السريع هدد بفتح بلاغات ضد من يعتزمون اقامة تجمعات مناهضة لمؤتمر برلين وكانت مجموعات من السودانيين قررت اقامة مسيرة ووقفة احتجاجية امام المقر الذي يحتضن المؤتمر، وفي الاثناء شنت وزارة الخارجية السودانية هجوماً استباقياً على “مؤتمر برلين” المزمع عقده في الرابع عشر من أبريل الجاري، واصفةً تغييب الحكومة السودانية عنه بـ”المتعمد”، محذرة من أن النهج الانتقائي في دعوة القوى المدنية يهدف لتمكين الأصوات الموالية لـ(المليشيا المتمردة).
وأجرى سفير السودان لدى إثيوبيا ومندوبه الدائم لدى الاتحاد الأفريقي الزين إبراهيم حسين سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في أديس أبابا شملت مبعوثي الاتحاد الأفريقي (محمد بلعيش)، و”الإيقاد” (لورانس كورباندي)، ومكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة إلى بعثة جامعة الدول العربية، كما وجه مذكرات رسمية للمبعوثين الفرنسي والأممي للقرن الأفريقي وأبلغ السفير الزين المسؤولين الدوليين بموقف الخرطوم الرافض لمخرجات أي مؤتمر يُعقد بمعزل عن صاحب السيادة، مؤكداً أن تجاوز السودان لا يخدم مساعي الحل. وشدد على أن الحكومة تملك رؤية وطنية متكاملة متمثلة في “مبادرة السلام السودانية” التي حظيت بتأييد أممي وإقليمي واسع وجدّد البيان رفض السودان القاطع للتعامل مع ما يسمى بـ”الرباعية”، مبرراً ذلك بضمها طرفاً يُعد الداعم الأساسي للمليشيا المتمردة وفي المقابل، أثنت الخارجية على التواصل الإيجابي والجهود المقدرة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية في دعم مسارات الاستقرار وأكدت الخارجية على انفتاح الحكومة على المبادرات “النزيهة” التي تحترم سيادة السودان ووحدة أراضيه، مشددة على أن أي حل حقيقي يجب أن يرتكز على وقف الحرب ومنع تدفق السلاح والدعم الأجنبي للمليشيا وإنصاف الضحايا ومحاسبة الجناة ودعم التحول الديمقراطي السلمي الذي يعبر عن إرادة الشعب السوداني الحقيقية بعيداً عن “التعيينات الانتقائية”.
يقول المحلل السياسي محمد كمال إن الجهات المنظمة للمؤتمر تعلم ان هذه التحركات اصبحت مستفزة لمجموعات كبيرة من السودانيين وهذه الجهات جربت من قبل اقامة ملتقيات في اوروبا وواجهت تحديات ابرزها احتجاجات الجالية في باريس وغيرها واضاف (هم يروجون إلى أن هذه المجموعات المناوئة تنتمي لتيارات ارهابية لتغذية مخاوف الغرب ويروجون الان إلى أن التظاهرات ضد مؤتمر برلين تنظمه جهات ترغب في نشر الفوضى وربما تستغل التظاهرات لتنفيذ تفجيرات) وتابع (لا استبعد قيام جهة ما بتفجيرات هنا او هناك من اجل ادانة المجموعات الرافضة للمؤتمر لذا عليها ان تتجه لتحصين المسيرة بمخاطبات رسمية مع الشرطة والجهات الامنية الالمانية)، وقال (في كل الاحوال اقامة مؤتمر يتناول حل الازمة السودانية بدون مشاركة الحكومة السودانية امر مثير للريبة خاصة ان جهات داعمة للمليشيا متواجدة في المؤتمر وهي مفارقة غريبة ان يغيب صاحب القضية ويحضر الداعم للمليشيا) واضاف ( موقف الحكومة السودانية المتمسك بالسيادة والشرعية محترم ويخدم موقفه من المبادرة الرباعية التي رفضها السودان بسبب وجود الامارات وهي دولة داعمة للعدوان على السودان بالاضافة الى اشكالات النصوص التي تطابق احيانا في بعض النصوص ماورد في الاتفاق الاطاري) ويقول لا اعتقد ان مخرجات مؤتمر برلين ستتجاوز مخرجات مؤتمر جنيف التي ماتت على طاولة المؤتمر ولم تشكل اي اضافة لمسار التفاوض والحل السلمي كما لم تخصم منه واضاف (اعتدنا على مثل هذه المؤامرات ولا اعتقد انها ستتوقف طالما استمرت الازمات في البلاد) وتابع (مع ما يحدث الان في الشرق الاوسط وحرب امريكا واسرائيل وايران لا اعتقد ان المؤتمر سيحظى حتى بالفرصة الاعلامية التي اقيم لاجلها لذا اعتقد ان دور الخارجية الان ان توضح موقفها وتترك المؤتمر لمصيره المحتوم ولا تنشغل بالتصريحات هنا وهناك لانها لن تغير الواقع على الارض)، وقال ( الحكومة السودانية تعرضت لضغوطات عنيفة تجاوزتها بالتفاف السودانيين حولها).

Exit mobile version