مأساة تتجدد.. نازحو مركز الدراميين يطالبون بالحماية ويرفضون ترهيب الأسر
Mazin
الاحداث:ماجدة حسن تتجدد في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر معاناة نازحي مركز إيواء الفنانين والدراميين بمدرسة الرباط، في ظل تصاعد التوترات المحيطة بالمركز، وسط مخاوف متزايدة على سلامة النساء والأطفال والأسر النازحة، وتساؤلات عن مدى جدية السلطات في حماية المركز ومنع التحريض والاحتكاك. وكانت قضية مركز إيواء الدراميين قد أثيرت في وقت سابق على خلفية استخدام المدرسة كمأوى لأسر فرّت من مناطق الحرب، في وقت ظل فيه المركز واقعاً بين الحاجة إلى توفير بيئة تعليمية للطلاب، وحق النازحين في مأوى آمن وكريم إلى حين إيجاد بدائل مناسبة. ومع استمرار الحرب واتساع أعداد النازحين، تحولت القضية إلى مأساة إنسانية تتجدد فصولها كلما تصاعدت المطالب بإخلاء المدرسة دون توفير بديل آمن للأسر المقيمة فيها. وفي إفادة توثيقية جديدة، أوضح ممثل النازحين بالمركز، عوض زيتون، أن الأسر لا تعارض حق الطلاب في التعليم، مؤكداً أن وجودهم داخل المدرسة جاء اضطراراً بعد فقدانهم مقومات الحياة الأساسية بسبب الحرب. وقال إن الفترة الماضية شهدت توترات وعبارات ذات طابع عنصري وقبلي، فضلاً عن محاولات لدخول أماكن سكن النساء والأسر بصورة أثارت مخاوف جدية على سلامتهم. وتصاعدت المخاوف، بحسب إفادة النازحين، مع استمرار التحريض وحرق الإطارات وإغلاق الطرق المحيطة بالمدرسة والسوق. ويتهم النازحون شخصاً يُدعى “صديق” باستقدام أشخاص والمشاركة في هذه التحركات، مشيرين إلى وجود مقاطع مصورة قالوا إنها توثق جانباً من الوقائع. ويؤكد النازحون أنهم أبلغوا الشرطة والأجهزة الأمنية، بما فيها جهاز الأمن والاستخبارات والمباحث والخلية الأمنية، كما تقدموا ببلاغين رسميين وخاطبوا وزارة التربية والتوجيه، مطالبين بحماية فورية ومنع أي احتكاك أو دخول عشوائي إلى أماكن سكن الأسر. وتثير هذه التطورات تساؤلاً مشروعاً حول دور الأجهزة الأمنية في حماية النازحين ومنع التحريض، خصوصاً في ظل وجود النساء والأطفال داخل المركز. ويشدد النازحون على أن قضيتهم ليست مواجهة مع الطلاب أو العملية التعليمية، وإنما مطالبة بحق أساسي في الأمان والكرامة. وبينما يطالبون بحل يحفظ حق الطلاب في التعليم، يطالب النازحون في المقابل بتوفير بدائل آمنة وكريمة قبل أي إخلاء، مؤكدين أن نقل الأسر من مأوى إلى الشارع لا يمكن أن يكون حلاً. فالمأساة، التي سبق أن أثيرت، تبدو اليوم وكأنها تعود من جديد، ولكن بثمن إنساني قد يكون أكبر إذا لم تتدخل الجهات المختصة بصورة عاجلة ومسؤولة.