ليس قرار (أبولولو) أو أي قائد ميداني.. المليشيا تستهدف القوافل الانسانية بالمسيرات

تقرير – أمير عبدالماجد

قالت وزارة الخزانة الامريكية إنها فرضت عقوبات على ثلاثة من قادة مليشيا الدعم السريع ارتكبوا فظائع في الفاشر وعلى رأسهم الفاتح عبدالله اديس ادم المعروف بـ (ابولولو) وهو عميد في المليشيا صور نفسه وهو يقتل المدنيين في الفاشر ويتباهي بذلك، مؤكداً أنه قتل الالاف، وقام عبدالله باستجواب المدنيين وأسرى الجيش السوداني واهانتهم وكان يسألهم عن انتماءاتهم القبلية واجبرهم على ترديد عبارات مؤيدة للمليشيا وهدد بعضهم بالاغتصاب واعدم أسرى باطلاق النار مباشرة عليهم من مسافة قريبة وهم في وضعية عجز تام.

وكانت المليشيا زعمت في وقت سابق أنها اعتقلته بسبب انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبها غير أن هذه كانت مجرد تمثيلية واجراء صوري للتنصل عن الجرائم التي ارتكبها قادة المليشيا ومقاتليها في الفاشر وما ارتكبه عبدالله ادريس في الفاشر ارتكبه في مناطق اخرى من السودان مثل اعدامه لاسرى من الجيش السوداني كانوا معتقلين في مصفاة الجيلي بالخرطوم. وشملت قائمة الخزانة الامريكية جدو حمدان احمد المعروف باسم (ابوشوك) وهو لواء في مليشيا الدعم السريع يشغل منصب قائد المليشيا بشمال دارفور، وضمت القائمة التجاني ابراهيم موسي المعروف بـ (الزير سالم ) وهو احد القادة الميدانيين للمليشيا كان ضمن القوات التي حاصرت الفاشر وارتكبت مجازر بحق الالاف بالاضافة الى عمليات الخطف والتعذيب والعنف الجنسي، وادرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قادة المليشيا بموجب الامر التنفيذي رقم (14098) المعنون بفرض عقوبات على اشخاص معينين يقوضون الانتقال الديمقراطي باعتبارهم ممن يستهدفون النساء والاطفال.  وكانت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كور قد وصفت تقرير الامم المتحدة حول ماجرى في الفاشر بانه (مروع للغاية)، مشيرة إلى أن التقرير وثق تجويعاً وتعذيباُ وقتلاً ممنهجاً واستهدافاً عرقياً على نطاق واسع اثناء حصار المليشيا للفاشر، وقالت كوبر في بيان اصدرته، الخميس، إن المملكة المتحدة دعت المجلس في نوفمبر الماضي إلى اعداد هذا التقرير من أجل محاسبة مرتكبي هذه الفظائع، وأضافت (التقرير يصف الاهوال الرهيبة التي لا توصف بما في ذلك اجبار الناس على الاختيار بين الجوع أو تناول غذاء الحيوانات وتعرض الاطفال لاغتصاب جماعي ونصبت كمائن للمدنيين وتم ذبحهم أثناء محاولتهم الهرب من المدينة المحاصرة ودعت كوبر إلى اجراء تحقيقات جنائية دولية عاجلة في الفظائع التي حدثت في الفاشر ووضع حد لتدفق الاسلحة، وقالت إن بريطانيا فرضت عقوبات على اربعة من قادة المليشيا المتهمين بارتكاب فظائع شنيعة وسنعمل على فرض عقوبات عليهم في الامم المتحدة ايضا، واكدت كوبر أن العالم لا زال يخذل السودانيين وان العنف في السودان لا زال مستمراً.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أكدت تعرض شاحنات تحمل مواد اغاثية للقصف بواسطة طائرات مسيرة تتبع لمليشيا الدعم السريع في منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان ما أسفر عن قتل ثلاثة من عمال الاغاثة اثناء أداء مهامهم واصابة اربعة اخرين وكانت الشاحنة المحملة بالمواد الغذائية والانسانية في طريقها إلى مدينة كادوقلي بعد فك الحصار عنها لتقديم العون لاهلها لكن مسيرات المليشيا طاردتها وكانت مصرة على عدم وصولها إلى المدينة التي حاصرتها لمدة ثلاثة اعوام وفرضت على مواطنيها الجوع والموت.

يذكر ان المليشيا خلال هذا الشهر كانت قد استهدفت معونات انسانية تابعة لبعثة الامم المتحدة بمنطقة الرهد ما جعل العاملين في المنظمات الانسانية هدفاً لمسيرات المليشيا اذ لا تتورع المليشيا في توجيه مسيراتها إلى قوافل الاغاثة لحرقها وقتل المتطوعين وهي امور بدأت منذ تواجد المليشيا في الخرطوم اذ كانت المليشيا تعتقل العاملين بالمنظمات الانسانية وتتسلم سياراتهم وتتحرك بها من اجل الحصول على المعلومات وهي امور كانت معتادة اثناء تواجدهم في الخرطوم وهم يمارسونها الان في كردفان ودارفور عبر تهديد العاملين في المنظمات وتصفية بعضهم لاجبارهم على التعاون معها واستغلال سياراتهم من اجل التنقل الامن والحصول على المعلومات لذا فان استهداف الاطقم العاملة في المجال الانساني من الامور المعتادة من المليشيا وقادتها ولا يمكن لقائد ميداني في المليشيا او جندي استهداف قافلة تحمل مواد غذائية وطبية بالمسيرات لان من يعملون على مسيرات المليشيا اجانب يتلقون اوامرهم من القيادة العليا للمليشيا وليس من القادة الميدانيين ما يؤكد ان قرار قصف قوافل الاغاثة هو قرار صادر عن أعلى قيادة في المليشيا وهي التي يجب محاسبتها.

Exit mobile version