لندن تحتفي بالسودان.. الجالية السودانية تحيي ذكرى الاستقلال بحضور جماهيري كبير وزفة صوفية وفقرات وطنية
Mazin
لندن – خاص
أحيت الجالية السودانية في العاصمة البريطانية لندن ذكرى أعياد الاستقلال المجيدة، عبر احتفال وطني كبير شهد حضوراً جماهيرياً واسعاً، تقدمه لفيف من الشخصيات الوطنية والاجتماعية، إلى جانب عدد من مشايخ الطرق الصوفية ونخبة من الفنانين والمبدعين السودانيين المقيمين بالمملكة المتحدة.
واكتظت قاعة الاحتفال بالحضور، في مشهد عكس قوة تماسك السودانيين في المهجر وارتباطهم العميق بالوطن، حيث اتسمت الليلة بطابع سوداني خالص جمع بين الروحانية والتراث والوجدان الوطني.
زفة صوفية ومدائح نبوية تفتتح الليلة الوطنية
وافتُتحت الفعاليات بزفة صوفية مهيبة شاركت فيها الطرق الصوفية، مصحوبة بالأناشيد والمدائح النبوية، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين عاشوا أجواء روحانية مفعمة بمحبة النبي الكريم، في مشهد تمازجت فيه المشاعر الدينية مع رمزية المناسبة الوطنية.
ووصفت أجواء الافتتاح بأنها كانت “معبقة بعبير الإيمان”، حيث عمّت القاعة حالة وجدانية امتزجت فيها المشاعر الجياشة مع روح المحبة والسلام التي تشتهر بها الثقافة السودانية.
تكريم شخصيات وطنية وتفاعل واسع مع الأناشيد الحماسية
وتضمن برنامج الاحتفال فقرة لتكريم عدد من الشخصيات الوطنية، تقديراً لإسهاماتها وعطائها في خدمة الجالية والمجتمع، فيما شهدت الأمسية حضوراً لافتاً للأناشيد الوطنية والحماسية التي ألهبت مشاعر المشاركين وأعادت إلى الأذهان روح الاستقلال ومعاني الكرامة والسيادة.
وعبّر عدد من الحضور عن إعجابهم بالمحتوى الوطني للبرنامج، معتبرين أن المناسبة شكّلت رسالة وحدة وتماسك في وقت يمر فيه السودان بتحديات مصيرية.
التراث حاضر.. أكلات سودانية ومنتجات شعبية بطابع تقليدي
وفي الجانب الثقافي والاجتماعي، شهد الحفل عرضاً لعدد من المنتجات السودانية، إلى جانب تقديم الأكلات والمشروبات الشعبية بالطريقة التقليدية، وهو ما منح الاحتفال بعداً تراثياً أصيلاً، وأعاد للحضور مذاق الوطن وملامحه الثقافية في قلب لندن.
إشادة بالتنظيم ودور اللجنة المنظمة
وأشاد المشاركون بمستوى التنظيم والدقة والترتيب الذي ميّز الفعالية، مؤكدين أن اللجنة المنظمة بذلت جهداً كبيراً وسهرت لأيام من أجل إخراج المناسبة في صورة تليق بالسودان وتاريخه وجاليته الكبيرة في بريطانيا.
وأكد عدد من منظمي الاحتفال أن الهدف الأساسي كان إحياء ذكرى الاستقلال بوصفها مناسبة جامعة للسودانيين، وتعزيز الروابط الاجتماعية والوطنية بين أبناء الجالية، وترسيخ قيم الانتماء، خاصة لدى الأجيال الجديدة المولودة أو المقيمة خارج السودان.
رسالة وطنية وروحانية من لندن إلى السودان
واختتمت الأمسية وسط أجواء من الفرح والاعتزاز الوطني، حيث عبّر الحضور عن تمنياتهم بأن يعود السودان إلى الاستقرار والأمن، وأن يظل حب الوطن راسخاً في القلوب، مقروناً بمحبة الله ورسوله، وأن تتحول مثل هذه اللقاءات إلى منصات وحدة وتماسك ودعم للسودان وشعبه في الداخل والخارج.
وأكد المشاركون أن الاحتفال لم يكن مجرد مناسبة اجتماعية، بل كان “ليلة سودانية كاملة الدسم” حملت في طياتها معاني الوفاء للوطن، والتذكير بتاريخ الاستقلال، وإحياء الهوية السودانية في المهجر.