الطاهر ساتي
:: لقد صدق وهو الكذوب، فالمعركة لم تنته كما قال زعيم مليشيا آل دقلو الارهابية في خطابه الأخير .. ولو علم وجنجويده و مرتزقته بكردفان ودارفور ما يُعدها لهم فرسان الكرامة من قوة ورباط الخيل، لهربوا إلى تشاد وأفريقيا الوسطى وليبيا، كما هربوا من الخرطوم والجزيرة و سنار و الرهد و..و ..!!
:: نعم، هي أيام معدودة و تنطلق أهم مراحل معركة الكرامة، مرحلة زلزلة الأرض تحت أقدام الجنجويد وتطهير وديان كردفان و سهول دارفور من أوعاد آل دقلو .. و عندها سنسمع الصراخ والعويل والاتهام بضرب المدنيين وما يسمّونها بالحواضن، وهي فرية التستّر خلف الدروع البشرية..!!
:: فالمسماة بالحواضن هي البضاعة الأخيرة لآل دقلو، ولن ينجحوا في تسويقها .. كانوا قد فشلوا في تسويق خطاب محاربة الكيزان؛ لأنهم ( صنيعتهم)؛ و أن صفهم الأول خليط من الشعبي و الوطني بقيادة حسبو عبد الرحمن و الباشا طبيق و الفاتح قرشي وغيرهم..!!
:: كذلك فشل جنجويد آل دقلو في تسويق خطاب مناهضة (دولة ٥٦) و ( دولة الجلابة) و غيرها من العنصريات والجهويات..عجزوا عن تسويق هذه البضاعة بالقتل و التهجير والاغتصاب والنهب الذي مارسوه في دار مساليت وغيرها من مجتمعات كردفان و دارفور المسالمة ..!!
:: ثم فشل جنجويد آل دقلو في تسويق خطاب الديمقراطية و الحريات والمدنية و غيرها من مصطلحات تم إلتقاطها – و شفشفتها – بطريقة (حمودة حلاق الجامعة)؛ اي بلا فهم..لقد فشلوا في تسويق هذا الخطاب رغم دعم و تشجيع نشطاء المرحلة وعملاء الامارات من وراء ستار الحياد..!!
:: وهكذا .. فشلوا في تسويق كل البضائع حتى فسدت ولم تعد صالحة للاستخدام السياسي.. وكشفوا للعالم ما هم إلا مليشيا ارهابية مأجورة للامارات، ولاتنتمي لغير حاضنة العمالة، ولا يتشرف بها كيان، بل تستحي منها حتى حاضنتها السياسية، وتنكرها ..وفعلاً ( الشينة منكورة)..!!
:: وقريباً، بعد فشلها في تسويق كل تلك البضائع؛ سوف تطرح مليشيا آل دقلو الارهابية بضاعة استهداف الحواضن الاجتماعية.. حواضن دارفور التي تعرفها الناس و الحياة هي حواضن ( التُقابة) و (كسوة الكعبة) والسلطان والحكماء وحواكير القيم ومكارم الأخلاق..وهذه لن تكون حواضناً للقتلة واللصوص والمغتصبين ..!!
:: وحواضن كردفان ودارفور لاتتشرف بالجنجويد و ( الكسابة)، أو كما أسماهم زعيمهم .. وهي حواضن تفتخر بصنديد نيالا و الصياد حسين جودات، وفارس بابنوسة حسن درمود، وقد تجاوز عدد المواليد الذين تسموا باسمه في تلك الديار – منذ بداية المعركة – المائة مولود، فهنيئاً لك بكل هذا الحب يا بطل ..!!
:: ثم تكفي حواضن كردفان ودارفور شرفاً بانها جادت للوطن بعبقري التخطيط و التنفيذ آدم هارون، و قائد نسور مروي الجوية آدم ابراهيم مادبو؛ وفارس عمليات أمدرمان إبراهيم الجالي؛ وقائد فرسان بحري عبد العزيز آدم أبكر، وقائد متحرك تماسيح النيل الأبيض ابراهيم الدخيري..و ..!!
:: وسيل من الفرسان، في كل ربوع بلادنا و محاور الكرامة عطاء و تضحية .. رضعوا الصدق والشجاعة وحُب الوطن من حواضنهم، ونهلوا من مصنع الرجال و عرين الأسود معاني الفداء ..أينما وُجدوا كانوا للأرض حُراساً وللعرض حماة و على الأعداء لهباً وشُهباً، وبهم ورفاقهم تبدأ أُم المراحل .. مرحلة تطهير حواضن السودان بدارفور و كردفان من رجس آل دقلو ..!!