رأي

لقاء السيدين

راشد عبد الرحيم

إلتقي الاسبوع الماضي السيدين محمد عثمان الميرغي بالسيد أحمد المهدي الذي زاره الاسبوع الماضي بعد عودته من الولايات المتحدة .

السيد احمد المهدي هو الأكبر  سنا في بيت آل المهدي و بهدا الإعتبار فهو يمثل البيت و الطائفة .

كان لقاء السيدين المهدي و الميرغتي يهز الأوساط السودانية السياسية و غيرها .

اليوم بات اللقا ء بينهما لا يحرك ساكنا و لا يسمع به كثير من السودانيين .

في العام ١٩٥٥ م عندما إلتقي السيد عبد الرحمن المهدي بالسيد علي الميرغني تبدلت الأوضاع السياسية و سقطت حكومة السيد إسماعيل الأزهري .

كان اللقاء الثنائي حينها مؤثرا و أضحي اللقاء المؤثر اليوم رباعيا و خارجيا من الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة .

لقد اصبحت الكلمة الخارجية اليوم ذات تأثير بالغ علي أوضاعنا عكس ما كان الحال في ماضينا .

الوهن الحالي ليس من قبل السيدين بل من حزبيهما بعد أن أفل نجمهما او كاد و لم يعد للسيدين و لا الحزبين الأمة و الإتحادي الديمقراطي التأثير كما كان في الماضي.

غاب الحزبين تماما عدا ظهور إعلامي من هنا و هناك في الوسائط و بعض القنوات من بعض الشخصيات .

المؤسف ان قوي مؤثرة من الحزبين باتت تحتل موقعها متماهية مع التمرد و قحت ،

من حزب الأمة إتخذت بنات السيد الصادق الجانب الموالي للدعم السريع عدا رباح و شقيقها عبد الرحمن و من الحزب الإتحادي أصبح يقود الحزب في التماهي مع التمرد بابكر فيصل و جعفر حسن ( سفارات ) و الفكي ( منقة ) و اتخذ الميرغني و ابنه عبد الله جانب الوطن مع ضعف أثرهما .

افتقدالحزبين التأثير الواضح و كانا مؤثرين في إجزاء واسعة من السودان الإتحادي في الشرق و شمال السودان و الأمة في النيل الأبيض .

اليوم مع الحرب التي تأتينا من حواضن في دارفور نفتقد تأثير الحزبين هناك  و قد كان لهما وجود فاعل فيه الأمة وسط القبائل العربية و الإتحادي وسط القبائل غير العربية .

يفتقد  السودان حكمة السيد الصادق المهدي و تأثيره علي الرزيقات و المسيرية و غيرها و نفتقد تأثير الميرغني الكبير  علي قبيلة الزغاوة و غيرها من القبائل غير العربية .

غاب الحكماء و اصبحت الأمور تدار  من من لا يعرف قيمة السودان من الذين يريدون تدمير دولة ٥٦ التي بناها القدامي و الآباء  و آلت الأمور لأسرة دقلو و  آخرين من عينة الباشا طبيق و يأجوج و مأجوج و عبد المنعم الربيع .

أصبحت البلاد تعاني من النظر القاصر من الطارئين علي السودان الذين يريدون إستعماره و توطين عرب الشتات من غرب أفريقيا يقودهم آل دقلو الحانقين بسبب رفض تجنيسهم و منحهم حواكير في دارفور  .

تقترب الحرب من نهاياتها و سيعود السوداني حرا أبيا يبني بسواعد  الشباب الذين شاركوا جيشهم معارك الكرامة و هم الأقدر اليوم علي إدارة بلدهم لتتخذ موقعها الطليعي دولة آخذة بأسباب النمو و النهضة و التطور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى