لجنة مكافحة الفساد.. خطوة في الطريق الصحيح

تقرير – أمير عبدالماجد
التقي رئيس الوزراء كامل ادريس، الاثنين، بالخرطوم رئيس مفوضية مكافحة الفساد واسترداد الاموال العامة الفريق شرطة حقوقي عابدين الطاهر بحضور وزير العدل.
وأوضح رئيس المفوضية عقب الاجتماع ان لقاءه برئيس الوزراء بحث المسائل المتعلقة ببدء عمل المفوضية بعد ان تم تذليل كافة المسائل المتعلقة ببدء العمل، مبيناً ان المفوضية ستبدأ عملها الاسبوع القادم، واعرب الطاهر عن ثقته في اكتمال كافة المطلوبات قريباً بوعد من رئيس مجلس الوزراء وان يسير العمل بالصورة المطلوبة ومع التجارب العديدة للمؤسسات العامة التي اوكلت لها مهمة مكافحة الفساد وتقديم الفاسدين إلى القضاء ظلت هذه المؤسسات مجرد اسماء يجري تداولها دون ان يكون لها اثر فيما يتعلق بالفساد ودون ان تقدم تعريفاً لماهية الفساد الذي تعمل عليه ابتداء من مفوضيات اقامتها الانقاذ كانت تستهدف جهات دون اخرى واضحة ومعلومة مثلت وقتذاك راس رمح الفساد كانت المؤسسات المعنية تشاهد التخريب الذي تقوم به دون اي رد فعل لارتباطها بدوائر نافذة بالحكومة وانتهاء بما سمي (لجنة إزالة التمكين ) التي عملت وفق اسس سياسية لتصفية نظام عمر البشير فاغفلت الفساد في محيطها وركزت على تيار سياسي بعينه ما افقدها القدرة على مكافحة الفساد وجعلها تحول القانون الى اداة لمعاقبة تيارات سياسية بعينها الان تعود لجان مكافحة الفساد الى الواجهة عبر الفريق حقوقي عابدين الطاهر الذي عرف كمدير للمباحث الجنائية لسنوات طويلة قدمت خلالها المباحث الجنائية اداء مميزاً وكانت تلك كما يرى كثيرون الفترة الذهبية لها.. الان يعود الطاهر الى الواجهة عبر مكافحة الفساد واستعادة اموال الدولة وهو ملف كبير ومعقد زادته الحرب تعقيداً بعد تعرض اغلب السودانيين لاجرام ممنهج شمل القتل والنهب والسرقة وغيرها فهل تستطيع اللجنة ادارة ملف بهذا الحجم؟.
يقول سليمان ادم المحامي ان وجود شخصية مثل عابدين الطاهر بافقه القانوني وخبراته في مجال المباحث يمنح اللجنة ثقلها لكن الملفات كبيرة ومعقدة و تتقاطع مع اشخاص وجهات لديها نفوذ كبير في الدولة لن تسمح له ولا لغيره بالاقتراب من الغابات التي صنعوها واحتموا وسط اشجارها ما لم تتحول قضايا مكافحة الفساد واسترداد اموال الدولة الى هم وطني تتبناه الدولة ويلتف حوله المواطن، الفساد في السودان لا يمكن القضاء عليه بلجنة حتى لو جلبنا لها افضل الخبراء لان الامر كبير جداً والفساد يكاد يبتلع الدولة السودانية من اول العامل او الموظف الذي يخرج من منزله ليحصل الاموال من جيوب الناس من اجل مصلحته الشخصية الى اخر المسؤول الذي حول كرسيه الى اداة للحصول على الاموال والمصالح كل هذا معروف واصبح من بنيات الدولة التي لاتجد مصلحة او وزارة او وحدة لا تضع على بابها اليوم ارقام لتحويل الاموال ولن تجد مؤسسة لا تضع اموال على كل ختم وكل خدمة تقدمها للناس وهذا فساد اصبح مقنناً ومن اركان الخدمة المدنية وهناك التعديات على اراضي الدولة واستغلال المنصب وتحويل اليات الدولة الى ادوات للحصول على المنافع الشخصية واضاف (مالم يتحول الامر الى عمل جماعي بين الدولة بكامل اجهزتها والمجتمع فان اللجنة ستغرق في ملفات لاحصر لها ولن تنجز لانها ستجد الابواب مغلقة وتتحجج بالامكانات والقدرات الموفرة لها القانون وهذا ما تلمسه من حديث الطاهر الذي تحدث مرة عن اكتمال الترتيبات ومرة اخرى في التصريح نفسه عن امله في اكتمالها ما لم تمتلك الدولة الارادة ويلتف المجتمع حول اللجنة لتنجز شيء). وعلى المنوال نفسه يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية ان اللجنة يجب الا تضع كامل حملها على الحكومة لان الحكومة هي بالاساس ما يحتاج الى نفض الغبار والبدء باجهزتها لذا يجب ان يتجه للمجتمع وان يخصص ارقام هواتف من اجل تواصل اللجنة مع المجتمع للحصول على المعلومات وان تفتح خطوط ساخنة مع الاعلام من اجل ايصال رسالتها والوصول الى معلومات مبذولة في الوسائط لكنها بحاجة الى دعم بالمستندات والوثائق الحقيقية وانا متفائل ان اي خطوة في هذا الطريق هي خطوة مهمة نحو الاصلاح لان كشف بؤر الفساد وتسليط الضوء عليها امر مهم جداً لانها تحتمي الان بالحرب والظلام وتحقيق المكاسب عبر صمت الناس).

Exit mobile version