لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي تعبر عن ‘قلق عميق’ وتحذر من تصعيد إقليمي

واشنطن  (وكالات) – أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جيم ريش (جمهوري عن ولاية أيداهو)، عن قلقه البالغ إزاء تقارير كشفت عن وجود معسكر تدريب سري في إثيوبيا لمقاتلي قوات الدعم السريع (RSF) السودانية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التحركات “تصعيدية” وقد تبرر تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية (FTO).

جاء ذلك في بيان نشره ريش على منصة X (تويتر سابقًا) يوم 10 فبراير 2026، عقب تحقيق استقصائي نشرته رويترز في 10 فبراير، يفيد بأن إثيوبيا تستضيف معسكرًا في منطقة بني شنقول-قمز غرب البلاد (قرب الحدود السودانية بحوالي 32 كم)، يُستخدم لتدريب آلاف المقاتلين من الدعم السريع. واستند التقرير إلى 8 مصادر – بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع – ووثائق أمنية إثيوبية داخلية وبرقية دبلوماسية، تفيد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة مولت إنشاء المعسكر وتوفر مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا مستمرًا.

وقال ريش في منشوره:
«أشعر بالقلق إزاء تقارير عن مركز تدريب مرتبط بالإمارات لعناصر ‘الدعم السريع’ المتورطة في جرائم إبادة جماعية في إثيوبيا، مع إمكانية مسارات إمداد عبر أرض الصومال (سوماليلاند). هذه التحركات تصعيدية وتوفر سببًا إضافيًا لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية، مما يترتب عليه عواقب على هذا الدعم الإقليمي بالوكالة».

تفاصيل التقرير الرئيسي (رويترز):

•بدأ النشاط في أكتوبر 2025، مع توسعات مستمرة حتى يناير 2026.

•يحتوي على أكثر من 640 خيمة، مناطق للمركبات الثقيلة، وصفوف حاويات.

•بحلول يناير 2026: حوالي 4300 مقاتل في التدريب، مع طاقة استيعاب تصل إلى 10 آلاف.

•توسعة مطار أسوسا القريب ليصبح مركزًا محتملًا للطائرات المسيرة.

ردود الفعل الرسمية:

•الإمارات: نفت الاتهامات “بشكل قاطع” في تصريح لصحيفة ذا ناشونال (12 فبراير 2026)، مؤكدة أنها “غير طرف في النزاع”، وترفض تقديم أسلحة أو دعم عسكري لأي طرف، وتركز على المساعدات الإنسانية وجهود وقف إطلاق النار.

•إثيوبيا: لم تصدر تعليقًا رسميًا مباشرًا على التقرير.

•السودان: لم يرد الجيش السوداني رسميًا حتى الآن.

يأتي هذا التطور وسط مخاوف متزايدة من تحول الحرب الأهلية السودانية (منذ أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع) إلى صراع إقليمي يشمل إثيوبيا ودول الجوار، مع تداعيات محتملة على استقرار القرن الأفريقي. ويُعد تصريح ريش – كرئيس لجنة العلاقات الخارجية – إشارة قوية إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أمريكية أكثر صرامة، بما في ذلك عقوبات أو تصنيف إرهابي، إذا تأكدت التقارير.

Exit mobile version