تقرير – الأحداث ما من مكان في نيالا على ما كان عليه الشهر الماضي.. في ظل التحليق المستمر لطيران الجيش ومسيراته وفي ظل عجز الدفاعات الارضية التابعة لمليشيا الدعم السريع واجهزة التشويش التي لطالما اعتمدت عليها المليشيا في الدفاع عن مكاتبها وقواعدها ومعسكراتها بالمدينة بل واشاعت حين ميسرة ان الجيش لا يستطيع الوصول إلى مقراتها بسبب التقنية العالية المستخدمة وبسبب خبراء اجانب متمكنين هم من يدير منظومات الدفاع والتشويش وغيرها لكن المقاربة التي اعتمدتها المليشيا تغيرت مع الضربة التي تلقتها في مطار نيالا وهي ضربة تسببت في حالة ارباك كبيرة ليس لانها اخترقت الدفاعات فقط بل لان المليشيا وخبرائها لم يستطيعوا تقديم رواية متماسكة عن حقيقة ماحدث وما اذا كانت الضربة تمت بطائرات مسيرة ام بصاروخ موجه .. لكن الثابت انها كانت ضربة قوية جداً سمع صوتها في المدينة واطلقت حمم الدخان والانفجارات التي استمرت لايام بسبب اشتعال مخازن للذخيرة بعدها جاءت الضربة الصادمة عندما ظهرت مسيرات من نوع جديد اصواتها مختلفة واحجامها مختلفة وجهت ضربات قوية جداً ومرعبة طالت مناطق تم تحديدها بدقة واحدثت خسائر كبيرة جداً وسط قيادات مايسمي بـ (تأسيس) اجتمعت وكانت بانتظار وصول قائد المليشيا قبل ان تتلقى ضربة قاتلة في الغالب لم ينجو منها حتى سائقي السيارات التي جاءت بهم واطقم حراساتهم واذاقت الضربة نفسها عبدالرحيم دقلو مرارة الحرب عندما داهمته في منطقة ما بنيالا نفسها هو ومجموعة من القيادات واعملت فيهم نيرانها .. هذه الضربة كانت صادمة لحميدتي واخيه وقيادات ما يسمي بـ (تأسيس) الذين دخلوا بعدها تحت الارض واختفت سياراتهم من الشوارع ولم يعد احد يشاهدهم في الغالب لكنهم كما يقول مصدر بـ (نيالا) لا زالوا داخل المدينة ولم يغادروها لكن اجراءات تمت بعد الصدمة غيرت مسار ما اعتادوا عليه.. فالطائرات المسيرة التابعة للجيش تكاد لا تغيب عن سماء المدينة وهي في الغالب تستهدف مواقع استراتيجية لقيادات المليشيا اذ تم استهداف مواقع حيوية ومراكز يعتقد على نطاق واسع ان لها علاقة بادارة العمليات العسكرية في المحاور المختلفة وتاتي الحملات الجوية المكثفة في وقت تشهد فيه محاور القتال في كل المناطق اشتعالاً وضراوة في العمليات .. في هذا الوقت يخشى السكان المحليون في نيالا من اتساع المواجهات اذ تحولت بعض المناطق في المدينة إلى ساحات مكشوفة بفعل القصف المتواصل في حين اتجهت اسر قيادات المليشيا إلى الاحياء الشعبية هرباً من الاستهداف المتكرر لاماكن اقامتها ولان تلك المناطق لم تعد محمية بالمضادات الارضية واجهزة التشويش وتؤكد مصادر داخل المدينة ان قيادات المليشيا لم تعد تتحرك كما كانت ولم تعد تظهر وان الظهور يتم بصورة مفاجئة لقيادي ثم يختفي خوفا من المسيرات ومن عملاء الجيش الذين يرفعون الاحداثيات كما تردد استخبارات المليشيا التي اصبحت قلقة جداً ولا تتردد في القاء القبض على اي شخص يتحدث عبر الهاتف في اي منطقة تشهد قصف جوي وخلت مقرات المليشيا من القوات اذ تم توزيع القوات وابعادها عن المراكز المفتوحة لان مسيرات الجيش لم تعد كالسابق تستهدف فقط التجمعات الكبيرة اذ تقصف الان سياراة واحدة واحياناً جندي واحد في منطقة ما وهو تغيير فرض على المليشيا اجراء تعديلات على الارض حتى تتجنب مسيرات الجيش فالارتكازات مثلا لم تعد في مناطق مكشوفة ويتم اخفاء السيارات في المنازل وتحت الاشجار ولا يظهر الا جندي او اثنين في المكان بحيث يصعب تحديد ما اذا كان ارتكازا ام منطقة خالية ولا يعرف على وجه التحديد ما اذا كان قائد المليشيا حميدتي لازال هناك ام غادر المدينة وترجح المصادر انه لو اراد المغادرة فلن يغادر بحراسات واضحة وسيارات خلفه لانها ستلفت الانتباه بل قد يغادر بسيارة واحدة عادية ويشير هؤلاء الى انه لايستطيع البقاء لا هو لا عبدالرحيم لانهما بحاجة الى اطباء واستخدام العقاقير الطبية بصورة دائمة فحميدتي الذي لم يظهر للعامة حسب المثار مصاب اصابة لاعلاج لها ويتعاطي مسكنات وادوية ويحتاج الى عناية طبية دائمة وشقيقه يعاني اصلا من اشكالات الغضروف والاصابات التي تعرض لها بعد ضرب موقعه بمسيرة لازالت تشل حركته رغم انه تلقى العلاج في اكثر من دولة لكنه لايستطيع ممارسة حياته بصورة عادية كما انه يعاني اشكالات تتبع المسيرات لحركته التي باتت مكشوفة لذا لا يبقى في المكان نفسه ليومين.