كشفت تقارير استخباراتية مفتوحة المصدر عن تفاصيل لوجستية “دقيقة” تتعلق بالجولة الأفريقية التي قام بها قائد مليشيا الدعم السريع السودانية، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مشيرة إلى ثغرات واضحة في “أمن العمليات” رافقت تحركاته بين عواصم المنطقة.
وبحسب البيانات التي حللها الباحث المتخصص في النزاعات الأفريقية، ريتش تيد، فقد انتقل حميدتي من مطار زايد في أبوظبي إلى العاصمة الكينية نيروبي، قبل أن يواصل رحلته إلى كمبالا، على متن طائرة خاصة من طراز “بومباردييه غلوبال 5000” (Bombardier Global 5000). رصد المسار الجوي
وأوضح تيد أن الطائرة المستخدمة تابعة لشركة “رويال جيت” الإماراتية، وتحمل رقم التسجيل (A6-RJC) ورمز النداء (ROJ022). ولفت الباحث إلى أن عدم محاولة إخفاء هوية الطائرة أو مسارها عكس مستوى “سيئاً بشكل صادم” في تأمين سرية التحركات، مما جعل تتبع مصدر الرحلة أمراً متاحاً وواضحاً.
وفد “أديس أبابا” ولقاء كمبالا
وتشير المعلومات إلى أن حميدتي وصل منفرداً من أبوظبي إلى نيروبي، حيث انضم إليه هناك وفد يضم شخصيات بارزة، من بينهم عبد العزيز الحلو، قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، إلى جانب مسؤولين فيما يُعرف بـ”حكومة الأمر الواقع” المعلنة من جانب واحد.
وفي خطوة تعكس الثقل السياسي والأمني للزيارة، كان في استقبال الوفد عند وصوله إلى العاصمة الأوغندية كمبالا رئيس جهاز المخابرات الأوغندي شخصياً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التنسيق الإقليمي الجاري بشأن الملف السوداني.
تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السودان صراعاً دامياً ومستمراً، وسط محاولات إقليمية ودولية متعثرة للوساطة بين أطراف النزاع.