كاتب سوداني اتهامات «الأسلحة الكيميائية».. ادنة بالا ادلة
Mazin
الخرطوم – الأحداث
أعاد تحليل نشر الخميس 3 سبتمبر 2026 فتح ملف الاتهامات الأميركية باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، متسائلاً عن الأدلة التي استندت إليها واشنطن في فرض عقوبات على السودان، في وقت تتمسك فيه الخرطوم بالنفي وتطالب بتحقيق فني يمكن التحقق من نتائجه بصورة مستقلة.
وقال الكاتب والباحث السوداني محمد عثمان، في تحليل نشرته «Sudan Tribune»، إن الاتهامات ظهرت علناً للمرة الأولى في تقرير لـ«نيويورك تايمز» في أبريل 2025، استند إلى أربعة مسؤولين أميركيين مجهولين قالوا إن الجيش استخدم أسلحة كيميائية «في مناسبتين على الأقل» و«في مناطق نائية»، من دون الكشف عن مواقع الهجمات المزعومة أو طبيعة الأدلة التي استندت إليها تلك المعلومات.
وكانت واشنطن قد أعلنت أنها خلصت إلى أن السودان استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفرضت على هذا الأساس عقوبات اقتصادية في يونيو الماضي.
لكن عثمان قال إن الحكومة الأميركية لم تطرح حتى الآن أدلتها بصورة علنية تسمح بفحصها، مشيراً إلى أن الخرطوم شكلت لجنة وطنية للتحقيق، وأعلنت استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما طلبت إرسال خبراء أميركيين لإجراء تحقيق ميداني.
واستدعى الكاتب واقعة قصف الولايات المتحدة مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم عام 1998، محذراً من تكرار تجربة العقوبات الواسعة وما ترتب عليها من عزلة مصرفية انعكست على المواطنين والتحويلات المالية.
وتظل القضية موضع نزاع: واشنطن تؤكد وقوع استخدام للأسلحة الكيميائية، والخرطوم تنفي وتطالب بإظهار الأدلة، فيما لا يقدم المقال نفسه تحقيقاً فنياً يحسم الاتهام، بل يطرح سؤالاً مركزياً: ما الأدلة القابلة للتحقق التي استند إليها القرار الأميركي؟
إضاءة | لماذا يهم؟
تتجاوز القضية مجرد عقوبات أميركية جديدة، لأنها تتعلق باتهام بالغ الخطورة باستخدام أسلحة كيميائية في حرب السودان. وإذا ظلت الأدلة الأميركية غير منشورة، فسيستمر الجدل حول الأساس الذي بُنيت عليه العقوبات. أما إجراء تحقيق فني مستقل عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فقد يكون الطريق الأكثر حسماً لإثبات الاتهامات أو نفيها، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وقانونية ودبلوماسية على السودان.