قوات كوبية تغادر فنزويلا مع تصاعد الضغوط الأمريكية

الأحداث – وكالات

بدأت قوات الأمن الكوبية بمغادرة فنزويلا مع تصاعد الضغوط الأمريكية التي تواجهها حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لإنهاء التحالف اليساري الأكثر أهمية في أمريكا اللاتينية.

ونقلت وكالة رويترز عن 11 مصدرا مطلعا قولهم إن بعض العاملين في المجال الطبي والمستشارين الأمنيين الكوبيين سافروا من فنزويلا إلى كوبا على متن رحلات جوية خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت المصادر إن الرئيسة رودريغيز أوكلت حمايتها إلى حراس شخصيين فنزويليين بخلاف مادورو والرئيس الراحل هوغو تشافيز اللذين اعتمدا على قوات كوبية نخبوية.

ووفق مسؤول استخبارات فنزويلي سابق، فقد أقيل عناصر الأمن الكوبي من مناصبهم في وحدة مكافحة التجسس التابعة للاستخبارات العسكرية الفنزويلية.

ومنذ العملية الأمريكية العسكرية في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو في 3 يناير الماضي، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقطع العلاقات الأمنية بين فنزويلا وكوبا.

وفي 11 يناير الماضي، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال “عاشت كوبا لسنوات عديدة على كميات كبيرة من النفط والمال من فنزويلا. في المقابل، قدمت كوبا خدمات أمنية لآخر دكتاتورين فنزويليين، ولكن ليس بعد الآن!”.

وكانت الحكومة الكوبية أعلنت مقتل 32 كوبيا في الهجوم الأمريكي، إذ كانوا جزءا من اتفاق أمني واسع بين كاراكاس وهافانا بدأ أواخر العقد الأول من الألفية، حيث انتشرت عناصر استخبارات كوبية داخل الجيش ووحدة مكافحة التجسس الفنزويلية.

وأفاد مصدر مطلع بأن بعض العسكريين الذين أُصيبوا في الهجوم الأمريكي عادوا إلى كوبا، بينما بقي آخرون في فنزويلا، مضيفا أن العديد من الأطباء الكوبيين لا يزالون يعملون هناك، في حين أكد مصدر أمريكي أن الوجود الكوبي يتقلص، مرجحا بقاء بعض عناصر الاستخبارات السرية في البلاد لمراقبة تطورات الوضع السياسي.

وقال السفير الأمريكي السابق لدى منظمة الدول الأمريكية فرانك مورا إن “الرئيسة المؤقتة رودريغيز تمشي بحذر شديد، وتريد إبقاء الكوبيين على مسافة حتى تهدأ الأوضاع وتتضح قبضتها على السلطة، دون أن تتخلى عنهم بالكامل”.

وقال مصدر مقرب من الحزب الحاكم في فنزويلا إن الكوبيين غادروا بأوامر من رودريغيز بسبب الضغط الأمريكي.

وكان آلاف الأطباء والممرضين والمدربين الرياضيين الكوبيين يعملون في فنزويلا ضمن برامج اجتماعية أُطلقت في عهد تشافيز، وفي المقابل، زودت فنزويلا كوبا بالنفط الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه.

Exit mobile version