أعلن عدد من الفنانين بمركز إيواء الفنانين والدراميين بمدرسة الرباط في بورتسودان عن مستجدات مقلقة تتعلق ببدء إجراءات تسجيل الطلاب للعام الدراسي الجديد داخل المدرسة التي تؤوي حالياً نازحين.
وأوضح المركز في بيان له أن مسؤول التعليم الفني حضر وأفاد بوجود توجيهات من إدارة قطاع التربية والتوجيه لبدء التسجيل خلال فترة شهر ونصف، حيث تم توجيه معلمات للشروع في العملية داخل المدرسة كبديل مؤقت.
وأكد المركز أنه لا يعترض على حق الطلاب في التعليم ويدعم العملية التعليمية، لكنه أشار إلى عدم تلقي أي إخطار رسمي مكتوب بشأن هذه الخطوة، إضافة إلى غياب المعالجات القانونية والإنسانية لوضع الأسر النازحة المقيمة داخل المدرسة. وحذر من أن تشغيل المدرسة في ظل وجود أسر تضم نساءً وأطفالاً دون تنظيم أو توفير بدائل مناسبة يمثل خطراً على السلامة الجسدية والنفسية، خاصة للطالبات، ويعد إخلالاً بواجبات الحماية.
وفي تطور وصفه بالخطير، أفادو بوقوع حادثة اقتحام لمساكن الأسر داخل المدرسة في حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً من قبل أشخاص برفقة مجموعة من المعلمات، حيث تم طرق الأبواب بعنف وإثارة الذعر بين الأطفال، معتبراً ذلك انتهاكاً للخصوصية وتعدياً يستوجب المساءلة القانونية.
وأشاروإلى فتح بلاغ جنائي لدى الشرطة بشأن الواقعة، مؤكداً احتفاظه بكامل حقوقه القانونية، وعزمه اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد كل من يثبت تورطه. كما حمّل المسؤولية القانونية للجهات التي أصدرت أو نفذت توجيهات دون سند قانوني واضح، ولأي جهة تقاعست عن حماية النازحين أو تجاهلت أوضاعهم الإنسانية، إضافة إلى أي أضرار حالية أو مستقبلية قد تلحق بالأسر.
وأكد المركز امتلاكه أدلة موثقة، من بينها تسجيلات فيديو، تثبت واقعة التعدي، مطالباً بشكل عاجل بإيقاف كافة الإجراءات داخل المدرسة إلى حين تسوية أوضاع النازحين قانونياً وإنسانياً، وإصدار توضيح رسمي مكتوب يحدد المسؤوليات، وفتح تحقيق قانوني عاجل ومستقل في الحادثة، إلى جانب توفير حماية أمنية فورية داخل المركز وتأمين بديل آمن وكريم قبل أي خطوة تتعلق بالإخلاء.
واختتم البيان بالتأكيد على أن وجود النازحين جاء نتيجة ظروف الحرب، مشدداً على أن أي مساس بكرامتهم أو سلامتهم لن يتم السكوت عنه، مع الإعلان عن التوجه لمخاطبة الجهات العدلية والحقوقية والمنظمات المحلية والدولية ذات الصلة.