الاحداث/ وكالات
قال الخبير الاقتصادي السوداني مصعب عوض إن الارتفاع القياسي في أسعار الذهب عالميًا، بعد تجاوز سعر الأونصة حاجز 5 آلاف دولار، أدى إلى قفزة كبيرة في القيمة التقديرية لإنتاج السودان من الذهب، لتصل إلى نحو 13 مليار دولار سنويًا، وهو رقم يوازي تقريبًا عائدات صادرات النفط السودانية قبل انفصال جنوب السودان في عام 2011.
وأوضح عوض أن الذهب بات يمثل اليوم المورد الاستراتيجي الأهم للاقتصاد السوداني، في ظل تراجع بقية القطاعات الإنتاجية وتضرر البنية الاقتصادية بسبب الحرب، مشيرًا إلى أن هذا المورد يمكن أن يشكّل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني إذا أُحسن استغلاله عبر سياسات رشيدة تضمن ضبط الإنتاج، ومنع التهريب، وتعزيز دور الدولة في الرقابة والعائدات.
وأضاف أن استمرار الفوضى في قطاع التعدين التقليدي وتهريب كميات كبيرة من الذهب إلى الخارج يحرم الخزينة العامة من مليارات الدولارات سنويًا، داعيًا إلى تبني إصلاحات عاجلة تشمل:
•إعادة هيكلة سياسات شراء وتصدير الذهب
•تشديد الرقابة على المنافذ والمعابر
•دعم البنك المركزي في احتكار شراء الذهب
•توجيه العائدات نحو دعم العملة وتمويل الخدمات الأساسية
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه أهمية الذهب عالميًا كملاذ آمن، وسط اضطرابات الأسواق الدولية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.