قدرات “استثنائية”.. جدل علمي متجدد حول المصابين بالتوحد
Mazin
الأحداث – وكالات عاد الجدل العلمي حول امتلاك بعض المصابين بالتوحد قدرات استثنائية أو “خارقة”، مثل قراءة الأفكار أو “التخاطر”، إلى الواجهة، بعدما انتشرت روايات لأسر تؤكد أن أبناءها غير الناطقين استطاعوا التعبير عن أفكارهم باستخدام طرق تواصل غير تقليدية، في حين يطالب العلماء بأدلة علمية قاطعة قبل قبول مثل هذه الادعاءات.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، عن تصاعد الاهتمام بما يعرف بـ”التهجئة المدعومة” (Assisted Spelling)، وهي طريقة تواصل يستخدم فيها الشخص المصاب بالتوحد لوحة حروف للإشارة إلى الكلمات، بينما يحملها أو يثبتها معالج أو أحد أفراد الأسرة، وسط انقسام حاد بين مؤيدين يرون أنها تفتح نافذة للتواصل مع غير الناطقين، ومشككين يعتبرونها غير مثبتة علميا.
وتناول التقرير قصة الشابة الأميركية، آلي بيتشان (22 عاما)، التي تعاني توحدًا شديدًا ولا تستطيع الكلام، لكنها بدأت خلال جلسات علاجية في ولاية تكساس باستخدام لوحة الحروف لتكوين جمل قالت عائلتها إنها تعكس أفكارها ومشاعرها للمرة الأولى.
وتعود هذه الطريقة إلى المعالجة الهندية، سوما موخوبادياي، التي تقول إنها نجحت قبل أكثر من 30 عاما في تعليم ابنها غير الناطق الكتابة والتهجئة بصورة مستقلة، قبل أن تنتشر طريقتها بين عدد متزايد من الأسر في الولايات المتحدة.
ورغم القصص التي ترويها بعض الأسر، يؤكد الباحثون أن الادعاءات المتعلقة بالتخاطر أو القدرات الخارقة لا تستند حتى الآن إلى أدلة علمية موثوقة.
ويتفق الباحثون على أن ادعاءات “التخاطر” أو امتلاك المصابين بالتوحد قدرات خارقة لم تثبتها أي دراسة علمية محكمة، كما لم تنجح أي تجربة قابلة للتكرار في إثبات وجود مثل هذه الظاهرة وفق المعايير العلمية المعتمدة.
ويشير الباحثون إلى أن القصص الفردية، مهما بدت مدهشة، لا تكفي لإثبات أي ظاهرة علمية.