قبل أن يصبح «جبريل».. حكاية أبوبكر فيصل من المسرح إلى نجومية الكوميديا والمنصات الرقمية
Mazin
الاحداث:ماجدة حسن لم يبدأ الفنان أبوبكر فيصل من أمام الكاميرا، بل من خشبة المسرح، ومنها شق طريقه إلى التلفزيون والكوميديا، قبل أن تتحول شخصية «جبريل» إلى العلامة الأكثر حضوراً في مسيرته الفنية، وتفتح أمامه مساحات جديدة في صناعة المحتوى والإنتاج الدرامي.
وُلد أبوبكر فيصل عبيد في مدينة شندي بولاية نهر النيل، ونشأ في مدينة الدامر، حيث تلقى تعليمه الأولي، قبل أن ينتقل إلى الخرطوم بحثاً عن دراسة فنية متخصصة. فالتحق بكلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وتخرج في تخصص التمثيل عام 2006، ليبدأ بعدها مساراً مهنياً جمع بين المسرح والتلفزيون والكوميديا.
كانت تجربته مع الفنان جمال حسن سعيد من المحطات المبكرة المهمة في مسيرته، إذ شارك في مسرحية «بيت النمل» وسلسلة «شبابيك»، وهي أعمال منحته فرصة الظهور أمام جمهور أوسع، ورسخت خطواته الأولى في الأداء الكوميدي والاجتماعي.
ومع اتساع حضوره، وجد أبوبكر فيصل في الكوميديا الاجتماعية مساحة أساسية لتطوير تجربته، قبل أن تأتي «سلسلة جبريل» لتمنحه انتشاراً جماهيرياً لافتاً. ونجحت الشخصية في ترسيخ حضوره لدى المشاهدين إلى درجة ارتبط اسمه بها، وأصبح «جبريل» أحد الأسماء التي تُستدعى مباشرة عند الحديث عن تجربته الكوميدية.
إلا أن مسيرته لم تتوقف عند هذه الشخصية، إذ خاض تجارب تمثيلية متعددة كشفت عن قدرته على الانتقال بين الأدوار. ومن أبرزها مسلسل «حافة طريق»، الذي جسد فيه شخصيتي التوأم «مهيمن» و«مؤمن»، إلى جانب مشاركته في سلسلة «كدي وكدي» وعدد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية الأخرى.
ومع تطور تجربته الفنية، اتجه أبوبكر فيصل أيضاً إلى مساحة الإنتاج وصناعة المحتوى، متجاوزاً حدود المشاركة في الأعمال بوصفه ممثلاً. وجاء هذا التحول بالتزامن مع توسع حضور المنصات الرقمية، وظهور مساحات جديدة أمام الدراما السودانية بعيداً عن القنوات التلفزيونية التقليدية.
وفي عام 2023 برز اسمه ضمن تجربة منصة «حبكة»، حيث تولى منصب المدير العام للمنصة ومدير تطوير الأعمال بشركة سنا للإنتاج الإعلامي، في إطار مشروع يستهدف تقديم الدراما والأفلام والبرامج والمحتوى الكوميدي عبر المنصات الرقمية.
وفي 2024 عادت «سلسلة جبريل» عبر «حبكة»، لتلتقي الشخصية التي صنعت جانباً كبيراً من حضوره الجماهيري مع تجربته الجديدة في الإنتاج والنشر الرقمي، في انتقال يعكس اتساع مساره من التمثيل إلى صناعة المحتوى.
ولم تقتصر خطواته على الساحة السودانية، إذ خاض تجربة في الدراما السعودية من خلال مسلسل «فترة انتقالي»، مضيفاً إلى رصيده محطة عربية جديدة، وموسعاً نطاق تجربته خارج بيئته الفنية الأولى.
من المسرح إلى التلفزيون، ومن الكوميديا إلى الإنتاج الرقمي، تتشكل تجربة أبوبكر فيصل عبيد عبر محطات متعددة، بينما تظل شخصية «جبريل» الأكثر التصاقاً بذاكرة الجمهور، رغم تعدد الأدوار والتجارب التي قدمها خلال مسيرته.